Misbah Library
فروع الكافي 6 ٩٧

شاءت من الثياب، لأنّ اللّه عزّ وجل يقول : (لعلّ اللّه يُحْدِثُ بعد ذلك أمراً) ١ ، لعلّها أن تقع في نفسه فيراجعها ٢.

باب الفرق بين من طلّق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها

67 - باب الفرق بين من طلّق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها

1 - الحسين بن محمّد قال: حدَّثني حمدان القلانسي قال: قال لي عمر بن شهاب العبديّ : من أين زعم أصحابك أنّ من طلّق ثلاثاً لم يقع الطّلاق؟ فقلت له : زعموا أنّ الطّلاق للكتاب والسنّة، فمن خالفهما رُدَّ إليهما، قال: فما تقول فيمن طلق على الكتاب والسنة، فخرجت امرأته أو أخرجها، فاعتدَّت في غير بيتها، تجوز عليها العدَّة، أو يردُّها إلى بيته حتّى تعتدُّ عدَّة أخرى، فإنَّ اللّه عزّ وجلَّ قال : (لا تُخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ولا يَخْرُجْنَ) ٣؟ قال : فأجبته بجواب لم يكن عندي جواباً، ومضيت فلقيت أيّوب بن نوح فسألته عن ذلك فأخبرته بقول عمر ، فقال ليس نحن أصحاب قياس إنّما نقول بالآثار، فلقيت عليّ بن راشد، فسألته عن ذلك وأخبرته بقول عمر ، فقال : قد قاس عليك، وهو يلزمك إن لم يجز الطلاق إلا للكتاب، فلا تجوز العدَّة إلا للكتاب فسألت معاوية بن حكيم عن ذلك وأخبرته بقول عمر، فقال معاوية : ليس العدَّة مثل الطلاق وبينهما فرق ٤ ، وذلك أن الطلاق فعل المطلق، فإذا فعل خلاف الكتاب وما أمر به قلنا له: ارجع إلى الكتاب وإلا فلا يقع الطلاق، والعدَّة ليست فعل الرّجل ولا فعل ،المرأة، إنّما هي أيام تمضي ، وحيض يحدث، ليس من فعله ولا من فعلها، إنما هو فعل اللّه تبارك وتعالى، فليس يقاس فعل اللّه عزّ وجلَّ بفعله وفعلها، فإذا عصت وخالفت، فقد مضت العدَّة وباءت بإثمّ الخلاف، ولو كانت العدَّة فعلها، لما أوقعنا عليها

(١)1- الطلاق/ 1 .
(٢)2- التهذيب 8 ،نفس ،الباب ح 53 . الاستبصار ،3، 204 - باب إن المطلقة ليس عليها جداد ، ح 1. وفي ذيله : لعلها تقع .... هذا وقد اتفق أصحابنا رضوان اللّه علیهم على إن المطلقة لا يلزمها حداد بائنة كانت أو رجعية . ولذا فإدرّاج الشيخ لهذا الحديث في الاستبصار تحت العنوان المذكور أعلاه لا مبرر له .
(٣)3- الطلاق / 1 .
(٤)4- «حاصله : إن اللّه تعالى أمر بالطلاق على وجه خاص حيث قال : وفطلقوهن لعدتهن، فقيد الطلاق بكونه في زمان يصلح للعدَّة فإذا أوقع على وجه آخر لم يكن طلاقاً شرعياً، بخلاف العدَّة، فإنه قال: «فعدتهن ثلاثة قروء»، وقال: «أجلهن أن يضعن حملهن»، فأخبر بأنه يجوز لهن التزويج بعد العدَّة، ثمّ بعد ذلك نهاهن عن شيء آخر، فلا يدل سياق الكلام على الاشتراط بوجه» مرآة المجلسي 158/21 .

:  · /kafi/6/97/