وقد روي أيضاً: أنَّ عليهنّ العدَّة إذا دخل بهنَّ .
6 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: عدَّة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر، والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر ١، وكان اين سماعة يأخذ بها ويقول : إنَّ ذلك في الإماء، لا يستبرئن إذا لم يَكُنَّ بلغن المحيض، فأما الحرائر فحكمهنَّ في القرآن، يقول اللّه عزّ وجل : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أوتَبتُم فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن)٢، وكان معاوية بن حكيم يقول : ليس عليهنَّ عدَّة، وما احتجّ به ابن سماعة فإنما قال اللّه عزَّ وجلَّ: إن ارتبتُم، وإنما ذلك إذا وقعت الريبة، بأن قد يئسن أو لم يئسن ، فأما إذا جازت الحد وارتفع الشك بأنّها قد يئست، أو لم تكن الجارية بلغت الحد، فليس عليهنَّ عدَّة .
باب في التي يخفى حيضها
63 - باب في التي يخفى حيضها
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها، وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها فيعلم طمئها إذا طمئت، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت؟ قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله، يطلقها بالأهلة والشهور، قلت : أرأيتَ إن كان يصل إليها الأحيان، والأحيان لا يصل إليها، فيعلم حالها، كيف يطلقها؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه ، يطلقها إذا نظر إلى غرَّة الشهر الآخر، بشهود، ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه، ويُشهد على طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة أشهر، فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتدُّ فيها ٣
:
· /kafi/6/90/