وضّاح ، عن أبي بصير قال : دَخَلَتْ أمُّ خالد العبديّة على أبي عبد اللّه (علیه السلام) - وأنا عنده - فقالت : جُعِلْتُ فِداك ، إنّه يعتريني قراقر في بطني [فسألته عن أعلال النساء وقالت: ] وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق، وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك، فقال لها : وما يمنعك عن شربه؟ قالت : قد قلدتك ديني، فألقى اللّه عزَّ وجلَّ حين ألقاه فأخبره أنَّ جعفر بن محمّد (علیه السلام) أمرني ونهاني ، فقال : يا أبا محمّد، ألا فقال: يا أبا ،محمّد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل، لا واللّه لا آذن لك في قطرة منه ، ولا تذوقي منه قطرة، فإنما تندمين إذا بَلَغَت نفسك ههنا - وأومأ بيده إلى حنجرته ، يقولها ثلاثاً ، أفهمت ؟ قالت : نعم، ثمّ قال أبو عبد اللّه (علیه السلام) : ما يبل الميل يُنَجِّس حبّاً من ماء - يقولها ثلاثاً ١.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه أسأله (علیه السلام) عن الرّجل يبعث له الدواء من ريح البواسير فيشر به بقدر أسكرجَة من نبيذ صلب، ليس يريد به اللذة، وإنّما يريد به الدواء؟ فقال : لا ، ولا جرعة ثمّ قال : إِنَّ اللّه عزّ وجل لم يجعل في شيء ممّا حرَّم شفاءً ولا دواءً٢.
3 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط قال : أخبرني أبي قال : كنت عند أبي عبد اللّه (علیه السلام) فقال له رجل: إنَّ بي - جُعِلْتُ فِداك - أرياح البواسير، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ ؟ قال : فقال له : ما لَكَ ولِمَا حَرَّم اللّه عزَّ وجل ورسوله (صلّی اللّه علیه وآله) - يقول له ذلك ثلاثاً - ، عليُّك بهذا المريس الذي تمرسه بالعشي وتشربه بالغداة، وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي؟ فقال له: هذا ينفخ البطن، قال له : فأذلك على ما هو أنفع لك من هذا، عليك بالدعاء، فإنه شفاء من كل داء قال : فقلنا له : فقليله وكثيره حرام؟ فقال: نعم قليله وكثيره حرام٣.
:
· /kafi/6/425/