قال أبو عبد اللّه (علیه السلام) : ثمّ إنّ إبليس - لعنه اللّه - ذهب بعد وفاة آدم (علیه السلام)، فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء على عروقهما من بول عدوّ اللّه، فمن ثمّ يختمر العنب والتمر، فحرم اللّه عز وجل على ذرّيّة آدم (علیه السلام) كلُّ مسكر ، لأن الماء جرىء ببول عدوّ اللّه في النخلة والعنب، وصار كلّ مختمر خمراً ، لأنّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو اللّه إبليس - لعنه اللّه- ١.
3-عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : لما هبط نوح (علیه السلام) من السفينة غرس غرساً ، وكان فيما غرس (علیه السلام) الحَبَلَة ٢، ثمّ رجع إلى أهله، فجاء إبليس لعنه اللّه فقلعها ، ثمّ إن نوحاً (علیه السلام) عاد إلى غرسه فوجده على حاله، ووجد الحبلة قد قلعت، ووجد إبليس لعنه اللّه عندها، فأتاه جبرئيل (علیه السلام) فأخبره أن إبليس لعنه اللّه قلعها، فقال نوح لإبليس : ما دعاك إلى قلعها، فواللّه ما غرستُ غرساً أحبُّ إليَّ منها، وواللّه لا أدعها حتّى أغرسها فقال إبليس وأنا واللّه لا أدعها حتّى أقلعها، فقال له : اجعل لي منها ،نصيباً، قال: فجعل له منها الثلث، فأبى أن يرضى ، فجعل له النصف، فأبى أن يرضى ، فأبى نوح (علیه السلام) أن يزيده، فقال جبرئيل (علیه السلام) لنوح : يا رسول اللّه ، أحسن، فإنَّ منك الإحسان، فعلم نوح (علیه السلام) أنّه قد جعل له عليها سلطاناً، فجعل نوح (علیه السلام) له الثلثين، فقال أبو جعفر (علیه السلام) : فإذا أخذت عصيراً فاطبخه حتّى يذهب الثلثان، وكُلّ واشرب، فذاك نصيب الشيطان٣.
4 - أبو عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال: إنّ إبليس لعنه اللّه نازع نوحاً (علیه السلام) في الكرم، فأتاه جبرئيل (علیه السلام) فقال : إنَّ له حقاً فأعطه، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح جبرئيل ناراً فأحرقت الثلثين وبقي الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقي فهو لك يا نوح حلال .
باب إن الخمر لم تزل مُحَرَّمَةً
319 - باب إن الخمر لم تزل مُحَرَّمَةً
1 - عليُّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن
:
· /kafi/6/407/