معه، فلمّا أن تناول كسرة نظر إلى أدم القوم فقال : ما أدمكم هذا؟ قالوا : ضبٌّ يا رسول اللّه ، فرمى بالكسرة وقام قال أبو سعيد : فتخلّفت بعد فإذا الناس ،فرقتان، فقالت فرقة : حرّمه رسول اللّه ، فمن هناك لم يأكله، وقالت فرقة أخرى: إنّما عافه، ولو حرّمه لنهانا عن أكله، ثمّ تبعت رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) حتّى لحقته فمررنا بأصل الصفا وبها قدور تغلي، فقالوا: يا رسول اللّه ، لو عرّجت علينا حتّى تدرك قدورنا، فقال لهم : وما في قدوركم؟ فقالوا: حُمَرٌ لنا كنّا نركبها فقامت١فذبحناها، فدنا رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) من القدور فأكفأها برجله ، ثمّ انطلق جواداً وتخلّفت بعده، فقال بعضهم: حرّم رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) لحم الحمير، وقال بعضهم : كلا، إنما أفرغ قدوركم حتّى لا تعودوا فتذبحوا دوابكم ، قال أبو سعيد : فبعث رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) إليّ ، فلما جئته قال : يا أبا سعيد، ادع لي بلالاً ، فلما جئته ببلال ، قال : يا بلال، اصعد أبا قبيس فناد عليه أنَّ رسول اللّه حرَّم الجِرِّي والضبَّ والحمير الأهلية، ألا فاتقوا اللّه جل وعزّ ولا تأكلوا من السمك إلّا ما كان له قشر، ومع القشر فلوس، فإنّ اللّه تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أمة عصوا الأوصياء بعد الرُّسل، فأخذ أربعمائة منهم برّا، وثلاثمائة بحراً، ثمّ تلا هذه الآية : (فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق)٢.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام٣.
3-عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : إنّ رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) قال : كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطير حرام، وقال (علیه السلام): لا تأكل من السباع شيئاً ٤.
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن - يعني موسى بن جعفر (علیه السلام) - : أيحل أكل لحم الفيل؟ فقال: لا، قلت: ولم؟ قال (علیه السلام) : لأنّه مُثْلَةٌ، وقد حرم اللّه عزّ وجلّ الأمساخ، ولحم ما مثل به في صورها ٥.
:
· /kafi/6/259/