والدُّب، وما كان من المسوخ ، ثمّ نهى عن أكله للمُثْلَة لكيلا ينتفع [الناس] بها ولا يستخفّ بعقوبتها .
وأمّا الخمر، فإنّه حرَّمها لفعلها ولفسادها وقال : مُدمن الخمر كعابد وثن، تورثه الإرتعاش، وتذهب بنوره، وتهدم مروءته، وتحمله على أن يَجْسُرَ على المحارم من سفك الدماء، وركوب الزنا، فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ سوء١.
باب جامع في الدوابّ التي لا يُؤكل لحمها
173 - باب جامع في الدوابّ التي لا يُؤكل لحمها
1 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بسطام بن مرّة ٢، عن إسحاق بن حسّان، عن هيثمّ بن واقد، عن عليّ بن الحسن العبديّ، عن أبي هارون٣، عن أبي سعيد ، الخدريّ أنه سئل : ما قولك في هذا السمك الذي يزعم إخواننا من أهل الكوفة أنه حرام؟ فقال أبو سعيد : سمعت رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) يقول : الكوفة جمجمة العرب، ورمح اللّه تبارك وتعالى وكنز الإيمان، فخذ عنهم، أخبرك أنَّ رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) مكث بمكّة يوماً وليلة يطوى ٤، ثمّ خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدّون، فقالوا : يا رسول اللّه ، الغداء، فقال لهم : نعم، أفْرِجوا لنبيكم، فجلس بين رجلين، وجلست، وتناول رغيفاً فصدع بنصفه، ثمّ نظر إلى أدمهم فقال : ما أدمكم هذا؟ فقالوا الجِرّيث يا رسول اللّه فرمى بالكسرة من يده وقام، قال أبو سعيد : وتخلّفت بعده لأنظر ما رأى الناس، فاختلف الناس فيما بينهم، فقالت طائفة : حرم رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) الجريث، وقالت طائفة : لم يحرمه ولكن عافه ، فلو كان حرمه لنهانا عن أكله، قال : فحفظت مقالتهم وتبعت رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) جواداً ٥حتّى لحقته، ثمّ غشينا رفقة أخرى يتغدّون فقالوا: يا رسول اللّه ؛ الغداء، فقال: نعم، افرجوا لنبيكم، فجلس بين رجلين وجلست
:
· /kafi/6/258/