Misbah Library
فروع الكافي 6 ٢٥٧

كتاب الأَطْعِمَة

اشارة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

كتاب الأَطْعِمَة

باب علل التحريم

172 - باب علل التحريم

1 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبد اللّه، عن بعض أصحابنا ١ ، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام)؛ وعدَّة من أصحابنا أيضاً، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن سالم، عن مفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه (علیه السلام) : أخبِرْني جُعِلْتُ فِداك، لم حرَّم اللّه تبارك وتعالى الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إنَّ اللّه سبحانه وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلَّ لهم سواه، رغبةً منه فيما حرَّم علیهم ، ولا زهداً فيما أحل لهم، ولكنه خلق الخلق وعلم عزّ وجل ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم، فأحله لهم وأباحه تفضلاً منه علیهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم، وعلم ما يضرُّ [هم] فنهاهم عنه وحرَّمه عليهم، ثمّ أباحه للمضطرّ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال منه بقدر البُلْغَة ٢ لا غير ذلك.

ثمّ قال: أما الميتة، فإنّه لا يُدْمِنُها أحد إلّا ضعف بدنه ، ونحل جسمه، وذهبت قوَّته، وانقطع نسله، ولا يموت أكل الميتة إلّا فجأة.

وأمّا الدّم، فإنّه يورث آكله الماء الأصفر، ويبخر الفم وينتن الريح ، ويسى الخُلُق، ویورث الكَلب٣والقسوة في القلب، وقلّة الرأفة والرّحمة، حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من يصحبه .

وأمّا لحم الخنزير، فإنَّ اللّه تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى، شبه الخنزير والقرد

(١)1- في التهذيب : عن بعض أصحابه
(٢)2- البلغة ما يتبلغ به من العيش أي القوام منه .
(٣)3- الكلب : داء يصيب الكلاب، فإذا عض الكلب الكَلِبُ إنساناً إنتقل المرض إليه .

:  · /kafi/6/257/