8 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن الرّجل يرسل الكلب على الصيد، فيأخذه ولا يكون معه سكين يذكّيه بها، أيَدَعُهُ حتّى يقتله ويأكل منه؟ قال : لا بأس، قال اللّه عزّ وجل : (فكلوا مما أمسَكْنَ عليكم١)، ولا ينبغي أن يؤكل ممّا قتل الفهد ٢.
9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عَمِيرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن صيد البُزاة والصقور والكلب والفهد؟ فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه، إلّا الكلب المكلب، قلت : فإن قتله؟ قال : كُل، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : (وما علمتم من الجوارح مُكَلِّيين فكلوا مما أمسَكْنَ علیکم واذكروا اسم اللّه عليه)٣.
10 - وعنه ، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت سلمان يقول : كُل ممّا أمسك الكلب وإن أكل ثُلُثَيه ٤.
11 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : الكلاب الكُرديّة إذا عُلّمت، فهي بمنزلة السلوقيّة ٥.
12 - وعنه ، عن سَيف بن عَمِيرة، عن منصور بن حازم، عن سالم الأشل قال: سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن صيد الكلب المعلّم قد أكل من صيده؟ قال : كُلّ منه ٦.
(١)1- المائدة / 4
(٢)2- التهذيب 9، نفس الباب، ح 93 ويقول المحقق في الشرائع 203/3 : وقيل : إن لم يكن معه ما يذبح به ترك الكلب حتّى يقتله ثمّ يأكله إن شاء ... وقد نسب ذلك في الدروس إلى قدماء أصحابنا، مستندين إلى رواية جميل هذه أو التي سوف تأتي برقم 17 من هذا الباب . ونقل عن ابن إدريس أنه أنكر هذه الرواية .
(٣)3- التهذيب 9، نفس الباب، ح 94 بتفاوت قليل.
(٤)4- التهذيب 9 ،نفس الباب 95 الاستبصار ،4 نفس الباب ، ح .. الفقيه 3، 96 - باب الصيد والذبايح ، صدر ح 2 .
(٥)5- الحديث ضعيف على المشهور والسلوق - كما في القاموس - قرية باليمن تنسب إليه الدروع والكلاب، أو بلد بطرف أرمينية . وقد نقل الشهيد الثاني في المسالك إجماع أصحابنا على عدم الفرق في الكلب المعلم بين السلوقي وغيره .
(٦)6- التهذيب 9، 1 - باب الصيد والذكاة ، ح 96. الاستبصار 4، 44 - باب جواز أكل ما ذبحه الكلب المعلم و ...، ح 4 . قال المحقق في الشرائع 199/3: «في ما يؤكل صيده وإن قتل، ويختص من الحيوانات بالكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير .... ويشترط في الكلب لإباحة ما يقتله أن يكون معلماً ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره، وإلا يأكل ما يمسكه ، فإن أكل نادراً لم يقدح في إباحة ما يقتله ، وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر ... ويشترط في المرسل شروط أربعة: الأول : أن يكون مسلماً . . . الثاني : أن يرسله للاصطياد . . . الثالث: أن يسمّي الثالث: أن يسمّي عند إرساله ... الرابع : أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة ...».