Misbah Library
فروع الكافي 6 ٢٠٦

عمران أنّي واهبٌ لك ذَكَراً، فوهب له مريم، ووهب لمريم عيسى (علیه السلام)، فعيسى من مريم، ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شيء واحد، وأنا من أبي وأبي منّي، وأنا وأبي شيء واحد، فقال له ابن أبي سعيد وأسألك عن مسألة ، فقال : لا أخالك تقبل منّي ولست من غَنَمي، ولكن هَلُمَّها ، فقال : رجل قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم فهو حر لوجه اللّه ، قال : نعم، إِنَّ اللّه عزّ ذكره يقول في كتابه : (حتّى عاد كالعُرْجُون القديم (١، فما كان من مماليكه أتى عليه ستّة أشهر فهو قديم، وهو حرٌّ ، قال : فخرج من عنده وافتقر حتّى مات، ولم يكن عنده مبيت ليلة - لعنه اللّه - ٢.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ، عن أبي رفعه قال : قضى أمير المؤمنين (علیه السلام) في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوّل ولد تلده فولدت توأماً ؟ فقال : أعتق كلاهما٣.

8-محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت، فيعتقه المولى في تلك الساعة، فيخرج من الدنيا حراً، فهل لمولاه في ذلك أجر؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك؟ فكتب إليه : يترك العبد مملوكاً في حال موته فهو أجر لمولاه، وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له ٤.

9 - محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب عن عبد اللّه بن محمّد بن نهيك، عن عليّ بن الحارث، عن صباح المزني، عن ناجية قال: رأيت رجلاً عند أبي عبد اللّه (علیه السلام) فقال له : جُعِلْتُ فِداك إنّي أعتقت خادماً لي، وهو ذا أطلب شراء خادم منذ سنين فما أقدر عليها؟ فقال : ما فعلت الخادم؟ قال: حيّة ، قال : ردَّها في مملوكيتها ما أغنى اللّه من عتق أحدكم، تعتقون اليوم ويكون علينا غداً، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً ٥.

(١)1- یس/ 39.
(٢)2- التهذيب 8 ،نفس الباب ، ح 68 بدون صدره الفقيه 3 ، 57 - باب نوادر العتق ، ح 8 بتفاوت يسير . والظاهر إن ابن أبي سعيد المكاري هذا كان من الواقفة . وقوله : لا إخالك: لا أظنك . وقوله : من غَنَمي، كناية عن عدم كونه منقاداً له وعن عدم كونه من شيعته المؤمنين بإمامته (علیه السلام)
(٣)3- التهذيب8، نفس الباب، ح 67 .
(٤)4- الفقيه 3 57 - باب نوادر العتق ح 3 بتفاوت يسير والحديث صحيح.
(٥)5- الحديث ضعيف. وقد اتفق الأصحاب على جواز عتق المملوك المخالف، وحملت هذه الرواية على ما لو كانت الخادم هنا خارجية أو ناصبية بناء على عدم جواز عتق الكافر ، أو على أن المراد بردّها استئجارها للخدمة أو غير ذلك .

:  · /kafi/6/206/