Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٩٨

يملك قليلاً وكثيراً ؟ قال : يكاتبه ولو كان يسأل الناس، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أن ليس له مال، فإن اللّه يرزق العباد بعضهم من بعض، والمؤمن ،مُعَان ويقال : والمحسن معان١.

12 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) أنّه قال في رجل كاتب على نفسه وماله، وله أمَةٌ ، وقد شرط عليه أن لا يتزوَّج، فأعتق الأمة وتزوَّجها ؟ قال : لا يصلح له أن يُحْدِثَ في ماله إلّا أكلة من الطعام، ونكاحه فاسد مردود ، قيل : فإنَّ سيّده علم بنكاحه ولم يقل شيئاً؟ قال : إذا صمت حين يعلم ذلك، فقد أقر، قيل : فإنَّ المكاتب عُتِقَ ، أفَتَرَى أن يجدّد النكاح، أو يمضي على النكاح الأول؟ قال : يمضي على نكاحه ٢.

13 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، ، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال: سألته عن رجل كان له أب مملوك، وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدَّت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد : هل لكِ أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك، بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟ قالت : نعم، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ما مَلَك؟ قال : لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم ٣.

14 - وبإسناده عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، قال : سألت أبا عن أبي بصير جعفر (علیه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته، ثمّ إنّه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك؟ قال: فقال: فليشترط عليها أنّها إن عجزت عن نجومها فإنّها تردُّ في الرق في نصف رقبتها ، قال : فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم، وإن لم يكاتبها، قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال : لا ، حتّى تؤدّي جميع ما عليها في نصف رقبتها ٤

(١)1- التهذيب 8 ،نفس الباب ، ح 28 . الفقيه ،3، نفس الباب، ح 13 بتفاوت في الذيل في الجميع. و معنى : والمحسن معان : أي إن اللّه سبحانه كفيل بتسديد مال كتابته إما برزقه من يحث لا يحتسب، أو من جهة سهم الرقاب من الزكاة، أو بتوجيه قلوب الناس ليحسنوا إليه ويعينوه .
(٢)2- التهذيب 7 ، 30 - باب العقود على الإماء وما يحلّ من . . . ، ح 65 . وكرره برقم 11 من الباب 12 من الجزء 8 من التهذيب أيضاً. الفقيه 3، 50 - باب المكاتبة ، ح 16 . وذكر الكليني رحمه اللّه هذا الحديث في الفروع 3، النكاح، باب المملوك يتزوج بغير إذن مولاه، ح 6 .
(٣)3- التهذيب 8 ،12 - باب المكاتب ح 12 . الفقيه 3 ، 173 - باب طلاق العبد ، ح 12 . والحديث صحيح، ويقول المجلسي في مرآة العقول 312/21 : ولم أر مصرحاً بهذا الفرع، ويشكل القول بلزومه على أصولهم إلا إذا اشترط في عقد لازم ويمكن حمله على الاستحباب فحينئذ يتوجه رجوعه في المال الذي أعطاها لذلك . . . الخ .
(٤)4- التهذيب8 ، نفس الباب ، ح 13 . والحديث صحيح، وظاهره عدم السراية مطلقاً هذا والمشهور بين أصحابنا رضوان اللّه علیهم بل ذكر الشهيد الثاني في الروضة إنه ربما كان إجماعاً هو أن من خواص العتق السراية بمعنى إنعتاق باقي المملوك إذا أعتق بعضه بشرائط خاصة، وعليه فمن أعتق جزءاً من عبده أو أمته سرى العتق فيه أجمع وعتق كله، وقد ذكر الشهيد الثاني أيضاً في الروضة، إن مستند هذا الحكم من الأخبار ضعيف «ومن ثمّ ذهب السيد جمال الدين بن طاوس رحمه اللّه إلى عدم السراية بعتق البعض مطلقاً استضعافاً للدليل المخرج عن حكم الأصل ولموافقته لمذهب العامة ...».

:  · /kafi/6/198/