Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٨٥

كتاب العتق والتَّدبير والكتابة

اشارة

بسم اللّه الرَّحمن الرّحيم

كتاب العتق والتَّدبير١ والكتابة ٢

باب ما لا يجوز ملكه من القرابات

121 - باب ما لا يجوز ملكه من القرابات

1 - [ أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ قال : ] حدَّثنا محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن٣ أبي جعفر الأوّل (علیه السلام) قال : إذا ملك الرّجل والديه، أو أخته ، أو خالته، أو عمّته، عتقوا عليه، ويملك ابن أخيه، وعمّه، ويملك أخاه، وعمّه، وخاله من الرضاعة ٤.

2- وبإسناده عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: لا

(١)1- التدبير: تعليق عتق عبده أو أمته بوفاته، تفعيل من الدبر، فإن الوفاة دبر الحياة .
(٢)2- المكاتبة : عقد بين السيد وعبده يكون السيد هو الموجب فيه والقابل هو العبد، ومضمونه الإتفاق على أن يدفع العبد لسيده مبلغاً من المال أقساطاً محدّدة في أوقات معلومة محددة يصبح العبد عند دفع آخر قسط منها حراً، ويكفي أن يقول السيد لعبده : كاتبتك على أن تدفع لي مائة دينار أقساطاً منساوية في خلال سنة مثلا فإن أديت فأنت حر، فيقول العبد : قبلت واشتقاق الكتابة من الكتب وهو الجمع ، لانضمام بعض الأقساط إلى بعض، وهي ليست عتقاً بصفة ولا بيعاً للعبد من نفسه بل هي معاملة مستقلة بنفسها بين المولى والمملوك على الأشهر عند فقهائنا والعوض والمعوض فيها ملك السيد، والمكاتب عندنا على درجة بين الاستقلال وعدمه وأنه يملك دون غيره من العبيد ويثبت له أرش الجناية على سيده وعليه الأرش للسيد المجني عليه . والمكاتبة إما مطلقة أو مشروطة، والمشروطة هي أن يقول السيد في عقد الكتابة بعد قوله : إن أديت فأنت حر، وإن لم تؤد فأنت ردّ في الرق، وهي عقد لازم سواء كانت مطلقة أو مشروطة على الأشبه بقواعد مذهبنا، وإن ذهب بعض أصحابنا إلى أنها في المشروطة تكون جائزة من جهة العبد لأن له أن يعجز نفسه. وقال المحقق: ولا نسلم إن للعبد أن يعجز نفسه بل يجب عليه السعي ولو امتنع يجبر ، وقال الشيخ رحمه اللّه : لا يجبر، وفيه إشكال من حيث اقتضاء عقد المكاتبة وجوب السعي فكان الأشبه الإجبار، لكن لو عجز كان للمولى الفسخ
(٣)3- في التهذيبين : عن أحدهما (علیه السلام).
(٤)4- التهذيب 8، 10 - باب العتق وأحكامه ، ح 102 . الاستبصار 4 ، 9 - باب من يصح استرقاقه من ذوي الأنساب و...، ح 4 بتفاوت فيهما. هذا والمشهور بين أصحابنا رضوان اللّه علیهم هو أن الرّجل إذا ملك من جهة الرضاع من ينعتق عليه بالنسب أنه ينعتق حين يتحقق الملك، ونقل عن الشيخ المفيد وسلار وابن أبي عقيل وابن إدريس ذهابهم إلى القول بعدم الإنعتاق .

:  · /kafi/6/185/