Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٦٧

30 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (علیه السلام) : رجل ظاهر، ثمّ واقع قبل أن يكفّر؟ فقال لي : أو لَيْسَ هكذا يفعل الفقيه ؟ ! (١.

31 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن الرّجل يظاهر من امرأته؟ قال : فليكفّر، قلت: فإنّه واقع قبل أن يكفّر؟ قال: أتى حدّاً من حدود اللّه عزَّ وجلَّ، وليستغفر اللّه، وليَكُفَّ حتّى يكفّر٢.

32 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج [ عن أبي عبد اللّه (علیه السلام)] قال : الظهار ضَرْبان : أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة والآخر بعدها، فالذي يكفّر قبل المواقعة، الذي يقول : أنتِ عليَّ كظهر أمي ولا يقول : إن فعلتُ بكِ كذا وكذا ، والذي يكفّر بعد المواقعة، هو الذي يقول : أنتِ عليَّ كظهر أمي إن قربتك٣.

33 - محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن

(١)1- التهذيب 8 ،نفس الباب ، ح 38 الاستبصار ، نفس الباب، ح 8. هذا وقد احتمل الفيض في الوافي أن تكون الهمزة في : أوليس .... من زيادات النساخ والأصل : وليس هذا ... الخ، بعد أن قال عن هذا الخبر بأنه مخالف للقرآن والأخبار المستفيضة المتفق عليها ... الخ . وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراده الحديث : فمعنى هذا الحديث، إنه إذا كان الظهار مشروطاً بالمواقعة ، فلو أنه كفر قبل الوطي لما كان مجزيا عما يجب عليه بعد الوطء، ولكان يلزمه كفارة أخرى إذا وطا، فنبه (علیه السلام) أن المواقعة لمن كان هذا حكمه من أفعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب كفارة أخرى عليه وليس ذلك إلا بالمواقعة.
(٢)2- الفقيه 3 ، 171 - باب الظهار، ح 7 . وقوله (علیه السلام) : وليكفّ حتّى يكفّر : يحمل على أنه لا يجوز له أن يطأ مرة أخرى حتّى يكفر مرتين : مرة عن الظهار ومرة عن الوطي الأول وتتكرر الكفارة بتكرر الوطي .
(٣)3- التهذيب 8 ،نفس الباب ، ح 15 . الاستبصار ،3، 158 - باب إنه لا يصح الظهار بيمين، ح 8 بتفاوت قليل. هذا وقد اختلف أصحابنا رضوان اللّه علیهم في وقوع الظهار معلقاً على شرط أو صفة، والأكثر والأشهر عدم وقوعه إلا منجزاً، كما لا يقع الطلاق معلقاً إجماعاً، مستندين في ذلك إلى بعض الروايات، وقيل: والقائل الشيخ وجماعة يصح تعليُّقه على الشرط وهو ما يجوز وقوعه في الحال وعدمه كدخول الدار، لا على الصفة وهي ما لا يقع في الحال قطعاً بل في المستقبل كانقضاء الشهر، وهو قوي لصحيحة حريز عن الصادق (علیه السلام) قال : الظهار ظهاران ... الخ . وقريب منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (علیه السلام) ، فخرج الشرط عن المنع بهما وبقي غيره (أي الصفة على أصل المنع ، وأما أخبار المنع عن التعليُّق مطلقاً فضعيفة جداً لا تعارض الصحيح مع إمكان حملها على اختلال بعض الشروط غير الصفة كسماع الشاهدين، فإنه لو لم يكن ظاهراً لوجب جمعاً بينهما لو اعتبرت اللمعة وشرحها 2 / 160 .

:  · /kafi/6/167/