7- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ وأبو العبّاس الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، جميعاً عن صفوان عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة قال : تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير، فلمّا أراد أن يدخل بها، قال له النّساء : لسنا نُدخلها عليك حتّى تحلف لنا ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق، لأنّك لا تراه شيئاً، ولكن احلف لنا بالظّهار وظاهر من أمّهات أولادك وجواريك، فظاهَرَ منهنَّ ، ثمّ ذكر ذلك لأبي عبد اللّه (علیه السلام) فقال : ليس عليك شيء، ارجع إليهنَّ ١.
8 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي الحسن (علیه السلام) قال : سألته عن الرّجل يصلّي الصَّلاة، أو يتوضّأ، فيشكّ فيها بعد ذلك، فيقول: إن أعدتُ الصّلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمّه، ويحلف على ذلك بالطّلاق؟ فقال : هذا من خطوات الشّيطان، ليس عليه شيء ٢.
9 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : سمعته يقول : جاء إلى رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) فقال : يا رسول اللّه ، ظاهرتُ من امرأتي ؟ قال : اذهب فأعتِق رقبة، قال : ليس عندي شيء، قال : اذهب فصُم شهرين متتابعين قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكيناً، قال: ليس عندي، قال: فقال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) : أنا أتصدَّق عنك، فأعطاه تمراً لإطعام ستين مسكيناً ، قال : اذهب فتصدق بها، فقال : والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها أحداً أحوج إليه مني ومن عيالي ، قال : فاذهب فكُلْ وأطْعِم عيالك ٣.
(١)1- التهذيب 8 ،نفس الباب ح 11 ، الاستبصار ، نفس الباب، ح 4 . وقولهم : لا تراه شيئاً، إما كناية عن يمر العتق عليه وسهولته لغناه، أو إنه لم يكن يعتقد بصحة الحلف به. هذا وإنما أمره (علیه السلام) أن يرجع إلى أمهات أولاده وجواريه لأنه جعل ظهاره يميناً، فأمرُهُ (علیه السلام) بالرجوع إليهن يكشف عن عدم صحة جعل الظهار كذلك.
(٢)2- الحديث صحيح. وإنما حكم ببطلان الظهار لوقوعه في يمين .
(٣)3- الفقيه ،3 ، 171 - باب الظهار، ح 12 . الاستبصار 4 ، 36 - باب إن وجب عليه كفارة الظهار فعجز عنها أجمع كان ...، ح 3 . التهذيب 8، 2 - باب حكم الظهار، ح 23 وكرره برقم 7 من الباب 15 من نفس الجزء من التهذيب . وقال الصدوق بعد إيراده هذا الحديث هذا الحديث في الظهار غريب نادر لأن المشهور في هذا المعنى في كفارة من أفطر يوساً من شهر رمضان. أقول : ولم يظهر لي وجه الندرة والغرابة في ورود هذا الحديث في الظهار، إذ إنه منطبق على كفارته لأنها عند أصحابنا مرتبة لا مخيرة بمعنى وجوب العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً، وهذا بعينه ما نص عليه الخبر؟! . وقد حمل الشيخ في الاستبصار فعله (صلّی اللّه علیه وآله) على أحد وجهين : أحدهما : إنه يجوز أن يكون لما تصدق (صلّی اللّه علیه وآله) سقطت عنه الكفارة ثمّ أجراه (صلّی اللّه علیه وآله) مجرى غيره من الضعفاء في أن قال له : كُل وأطعِم عيالك ، لما رأى من حاجتهم إلى ذلك . الثاني : إنه إنما يكون قد أجاز ذلك له بشرط إنه متى تمكن من الكفارة أخرجها . واللابة : الحَرَّة، والضمير في لابتيها، يرجع إلى المدينة المنورة لوقوعها بين حرتين . وقال المحقق في الشرائع 66/3: «إذا عجز المظاهر عن الكفارة أو ما يقوم مقامها عدا الاستغفار، قيل: يحرم عليه (الوطء) حتّى يكفر، وقيل : يجزيه الاستغفار، وهو أكثر».