Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٥٩

سميع بصير

*

يسمع

الذين

وآخرته، فلم ير منّي مكروهاً ، وأنا أشكوه إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك، قال: ممّا تشتكينه؟ قالت له : إنّه قال لي اليوم : أنت عليَّ حرام كظهر أمّي، وقد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) : ما أنزل اللّه عليّ كتاباً أقضي به بينك وبين زوجك، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللّه وإلى رسوله ، وانصرفت، فسمع اللّه عزّ وجلّ محاورتها لرسوله (صلّی اللّه علیه وآله) في زوجها ، وما شكت إليه، فأنزل اللّه عزّ وجلَّ بذلك قرآناً( بسم اللّه الرحمن الرحيم * قد سمع اللّه قول التي تُجادلك في زوجها وتشتكي إلى اللّه واللّه تحاوركما (يعني محاورتها لرسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) في زوجها)، إنّ اللّه يُظاهرون منكم من نسائهم ما هنَّ أمّهاتهم إن أمّهاتهم إلّا اللّائي وَلَدْنَهُم وإنّهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ، وإنّ اللّه لَعَفُوٌّ غفور ١) ، فبعث رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) إلى المرأة فأتته ، فقال لها : جيئيني بزوجك، فأتته، فقال له : أقلتَ لامرأتك هذه : أنتِ عليَّ حرام كظهر أمّي؟ قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله): قد أنزل اللّه عزّ وجلّ فيك وفي امرأتك قرآناً، فقرء عليه ما أنزل اللّه من قوله : (وقد سمع اللّه قول التي تُجادلك في زوجها - إلى قوله - : إنَّ اللّه لعفو غفور)، فضُمّ امرأتك إليك، فإنّك قد قلت منكراً من القول وزوراً، قد عفى اللّه عنك وغفر لك ، فلا تَعُد ، فانصرف الرّجل وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره اللّه ذلك للمؤمنين بعدُ، فأنزل اللّه عزَّ وجلَّ : (وَالّذين يظاهرون منكم من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا) ٢، يعني : لما قال الرّجل الأوَّل لامرأته : أنتِ عليَّ حرام كظهر أمّي . قال : فمن قالها بعدما عفى اللّه وغفر للرجل الأوّل فإنَّ عليه : تحرير رقبة من قبل أن يتماسًا (يعني مجامعتها)، ذلكم توعظون به واللّه بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) ٣ ، فجعل اللّه عقوبة من ظَاهَرَ بعد النهي هذا، وقال: ﴿ذلك لتؤمنوا باللّه ورسوله وتلك حدود اللّه ٤) فجعل اللّه عزّ وجلَّ هذا حدُّ الظّهار.

قال حمران : قال أبو جعفر (علیه السلام) ولا يكون ظهار في يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلا على طُهر بغير جماع، بشهادة شاهدين مسلمين٥.

(١)1- المجادلة / 1 و 2 .
(٢)2- المجادلة / 3 .
(٣)3- المجادلة / 3 و 4 وفي الآية الأولى : فتحرير . ...
(٤)4- المجادلة / 3 و 4 وفي الآية الأولى : فتحرير . ...
(٥)5- التهذيب 8، 2 - باب حكم الظهار .. الاستبصار ،3، 158 - باب إنه لا يصح الظهار بيمين، ح 1 . الفقيه ،3، 171 - باب الظهار، ح 20 وفي ذيله : رجلين . . ، بدل: شاهدين. قوله : في يمين : يعني أن يجعل الظهار جزاءاً على فعل أو ترك بقصد الزجر عنه أو البعث نحوه بلا فرق بين تعلقه بها أو به. قوله (علیه السلام) : ولا في إضرار : أي لا يقع الظهار جزاءاً على ضرر يجيى، من قبل الزوجة. ويقول المحقق في الشرائع 62/3: «ولو جعله - يعني الظهار - يميناً لم يقع».

:  · /kafi/6/159/