Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٥٢

عبد اللّه (علیه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلَّ: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) ؟ فقال : هي المرأة تكون عند الرّجل فيكرهها، فيقول لها : إنّي أريد أن أطلّقك، فتقول له : لا تفعل، إنّي أكره أن تُشمِتَ بي ، ولكن انظر في ليلتي فأصنع بها ما شئت، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تبارك وتعالى : (فلا جُناح عليهما أن يُصْلِحا بينهما صُلْحاً ) ١ ، هذا وهو الصلح ٢.

3- حميد بن زياد، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلَّ: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوراً أو إعراضاً) ؟ قال : هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه، فيريد طلاقها، فتقول له: أمسكني ولا تطلّقني، وأدع لك ما على ظهرك، وأعطيك من مالي، وأحلّك من يومي وليلتي، فقد طاب ذلك له كلّه ٣

باب الحَكَمَين والشَّقَاقِ

105 - باب الحَكَمَين والشَّقَاقِ

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح (علیه السلام) عن قول اللّه عزَّ وجلّ : (وإِن خِفْتُم شِقَاقَ بينهما فابعثوا حَكَماً من أهله وحَكَماً من أهلها ٤)؟ فقال : يشترط الحَكَمان، إن شاءا فرّقا، وإن شاءا جمعا، ففرَّقا أو جمعاً جاز ٥

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : سألته عن قول اللّه عزَّ وجلَّ: فابعثوا حَكَماً من أهله وحَكَماً من أهلها ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا الرّجل والمرأة، ويشترطا عليهما: إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرّقنا، فإن جمعاً فجائز ، وإن فرّقا فجائز ٦.

(١)1- النساء/ 128
(٢)2- التهذيب 8 ، 4 - باب الخلع والمبارأة، ح 27 .
(٣)3- التهذيب 8 ،نفس الباب ، ح 28 . وفي سنده الحسن بن هاشم وليس في ذيله: كله .
(٤)4- النساء/ 35 .
(٥)5- الشقاق، فعال من الشّق لأن كل واحد من الزوجين في شق. وقيل : المعنى : وإن خفتم استمرّار الشقاق، وإلا فالشقاق حاصل . وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظن الغالب بحصوله . والأكثر على أن الخطاب في : فابعثوا إنما هو موجه إلى الحاكم .
(٦)6- التهذيب 8 ،4 - باب الخلع والمبارأة ، ح 29 . الفقيه ،3، 168 - باب الشقاق، ح 1 بتفاوت قليل . قال المحقق في الشرائع 339/2 :«فإن كان النشوز منهما وخشي الشقاق بعث الحاكم حكماً من أهل الزوج وآخر من أهل المرأة على الأولى، ولو كانا من غير أهلهما أو كان أحدهما جاز أيضاً. وهل بعثهما على سبيل التحكيم أو التوكيل"، الأظهر أنه تحكيم، فإن اتفقا على الإصلاح ،فعلاه، وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا برضا الزوج في الطلاق، ورضا المرأة في البذل إن كان خلعاً».

:  · /kafi/6/152/