Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٥

الذين يخرجون إلى الدُّنيا حتّى يُسألوا عن الميثاق . وأما قوله : (وغير مُخَلَّقة)، فهم كلُّ نَسَمَة لم يخلقهم اللّه في صلب آدم (علیه السلام) حين خلق الذرّ وأخذ علیهم الميثاق، وهم النّطف من العزل والسقط قبل أن يُنْفَخَ فيه الروح والحياة والبقاء١.

2 - عنه ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن ذكره، عن أحدهما (علیه السلام) في قول اللّه عزّ وجل : يعلم ما تحمل كلّ أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ٢ ؟ قال : الغَيْض ؛ كلّ حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد ؛ كلُّ شيء يزداد على تسعة أشهر، فكلّما رأت المرأة الدَّم الخالص في حملها ، فإنها تزداد بعدد الأيّام التي رأت في حملها من الدّم.

3- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال : قال : سمعت أبا الحسن الرّضا (علیه السلام) يقول : قال أبو جعفر (علیه السلام) : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير عَلَقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مُضْغَةً أربعين يوماً، فإذا كمل أربعة أشهر، بعث اللّه مَلَكَين خلاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ذكراً أو أنثى؟ فيؤمران، فيقولان : يارب شقيّاً أو سعيداً؟ فيؤمران، فيقولان يا ربّ، ما أجله وما رزقه وكل شيء من حاله، وعدد من ذلك أشياء، ويكتبان الميثاق بين عينيه ٣ ، فإذا أكمل اللّه له الأجل، بعث اللّه مَلَكاً فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ٤ ، فقال الحسن بن الجهم فقلت له : أفيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الأنثى ذكراً والذكر أنثى ؟ فقال : إن اللّه يفعل ما يشاء.

4 - محمّد بن يحیى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إنّ اللّه عزَّ وجلَّ إذا أراد أن

(١)1- الحديث مجهول.
(٢)2- الرعد / 8. وقال الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان 6/ 280 : واللّه يعلم ما تحمل كل انثى : أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام ويعلم لونه وصفاته، وما تغيض الأرحام ؛ أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر. وما تزداد على الأجل، وذلك إن النساء لا يلدن على أجل واحد. وقيل: يعني بقوله : وما تغيض الأرحام الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، وما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل. وقيل : معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض، وهو انقطاع الحيض، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع...).
(٣)3- كتابة الميثاق : كناية عن كونه مفطوراً على التوحيد بعد الإيمان باللّه
(٤)4- نسيان الميثاق : كناية عن انغماسه في الشهوات والمعاصي المانعة من تأثير الفطرة فيه وشل حركتها وفاعليُّتها وذلك بعد كينونته في العالم الخارجي أو يكون الزجر سبباً لدخوله في هذا العالم وهو عالم الكون والفساد فيحصل ما قلناه .

:  · /kafi/6/15/