Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٤٥

فتعالَيْنَ أُمتِّعْكُنَّ - الآيتين كلتيهما - ) ، فقلن: بل نختار اللّه ورسوله والدار الآخرة.

5- عنه، عن الحسن بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : إنَّ زينب بنت جحش قالت لرسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله): لا تعدل وأنت نبيّ ؟! فقال: تَرِبَت يداكِ١،إذا لم أعدل فمن يعدل؟! فقالت : دعوت اللّه يا رسول اللّه ليقطع يديّ؟ فقال. لا، ولكن لتتربان فقالت إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا، فاحتبس الوحي عن رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) تسعاً وعشرين ليلة ، ثمّ قال أبو جعفر (علیه السلام) : فأنفَ اللّه عزّ وجلَّ لرسوله فأنزل: (يا أيّها النبيُّ قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحياة الدُّنيا وزينتها - الآيتين )، فاخترن اللّه ورسوله، فلم يك شيئاً، ولو اخترن أنفسهنَّ لَبِن .

وعنه، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله .

6 - وبهذا الإسناد، عن يعقوب بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) في الرّجل إذا خيّر امرأته ؟ فقال : إنّما الخيرة لنا، ليس لأحد، وإنّما خيّر رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) لمكان عائشة ٢، فاخترنَ اللّه ورسوله، ولم يكن لهنَّ أن يخترن غير رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله).

باب الخُلع

101 - باب الخُلع ٣

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها : واللّه لا أبرُّ لك قَسَماً، ولا أطيع لك أمراً،

(١)1- قال الجزري في النهاية 1 / 184 : وفيه عليُّك بذات الدين تربت يداك : تَرِبَ الرّجل إذا افتقر ، أي لصق بالتراب، واترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على السنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله اللّه ، وقيل معناها : لله درك ، وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وإنه إن خالفه فقد أساء .
(٢)2- أي إنما خيرهن ولم يطلقهن ابتداءاً لأنه (صلّی اللّه علیه وآله) كان يحب عائشة. وقيل غير ذلك. هذا، ويقول الشيخ عند تعرّضه للأخبار المتضمنة لجواز الخيار إلى النساء : فالوجه فيها كلها أن نحملها على ضرب من التقية لأن الخيار موافق لمذاهب العامة، وإنما حملناه على ذلك لما قد ثبت من صحة العقد فلا يجوز العدول عنه إلا بطريقة معلومة ، وجميع هذه الأخبار لا يمكن العمل عليها لأنها متضادة الأحكام، هذا إضافة إلى إن الخيار غير واقع وإنما ذلك شيء كان يختص به النبي (صلّی اللّه علیه وآله)). ثمّ أورد بعض الأخبار التي يؤيد بها وجهة نظره .
(٣)3- الخلع : - بالضم - اسم لطلاق بعوض مقصود لازم لجهة الزوج ، مأخوذ منه - بالفتح - استعارة من خلع الثوب وهو نزعه . لقوله تعالى : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن. فكأن كلا من الزوجين ينزع عن الآخر لباسه بالخلع .

:  · /kafi/6/145/