Misbah Library
فروع الكافي 6 ١٣٤

4- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبي عبد اللّه (علیه السلام) قال : سمعته يقول : لا يجوز الطلاق في استكراه، ولا يجوز عتق في استكراه، ولا يجوز يمين في قطيعة رحم، ولا في شيء من معصية اللّه ، فمن حلف أو حلّف في شيء من هذا وفعله فلا شيء عليه ، قال : وإنما الطلاق ما أريد به الطّلاق، من غير استكراه، ولا إضرار على العدَّة والسنة، على طهر بغير جماع وشاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء، يُرَدُّ إلى كتاب اللّه عزَّ وجلَّ ١.

5- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر (علیه السلام) : أمُرُّ بالعشّار ومعي مال، فيستحلفني، فإن حلفت له تركني ، وإن لم أحلف له فتشني وظلمني ؟ فقال : احلف له، قلت: فإنه يستحلفني بالطلاق؟ فقال : احلف له، فقلت: فإنَّ المال لا يكون لي؟ قال: فعن مال أخيك، إنَّ رسول اللّه (صلّی اللّه علیه وآله) ردَّ طلاق ابن عمر، وقد طلق امرأته ثلاثاً وهي حائض، فلم يرذلك رسول اللّه شيئاً ٢.

باب طلاق الأخرس

93 - باب طلاق الأخرس

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن الرّجل تكون عنده المرأة، ثمّ يصمت فلا يتكلّم؟ قال : يكون أخرس؟ قلت : نعم، فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها أيجوز أن يطلق عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويُشهد على ذلك، قلت : لا يكتب ولا يسمع ، كيف يطلقها؟ فقال : بالذي يُعرَف منه من فعاله، مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ٣.

(١)1- التهذيب 8، 3 - ياب أحكام الطلاق ، ح 167 .
(٢)2- الحديث صحيح. وإنما أورد طلاق ابن عمر كمثال لكل طلاق تختل فيه بعض الشرائط، فلا يقع صحيحاً .
(٣)3- التهذيب 8 ، نفس الباب ، ح 166 . الاستبصار ،3، 175 - باب طلاق الأخرس ، ح 1 بتفاوت فيهما ، الفقيه 3، 162 - باب طلاق الأخرس ، ح 1 . وقال الصدوق بعد إيراده الخبر: وقال أبي رضي اللّه عنه في رسالته إلى ؛ الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعاً يرى إنها قد حرمت عليه، وإذا أراد مراجعتها كشف القناع عنها يري إنها قد حلت له». وقال الشهيدان: «وطلاق الأخرس بالإشارة المفهمة له وإلقاء القناع على رأسها ليكون قرينة على وجوب سترها منه ، والموجود في كلام الأصحاب الإشارة خاصة، وفي الرواية إلقاء القناع فجمع المصنف رحمه اللّه بينهما وهو أقوى دلالة، والظاهر أن إلقاء القناع من جملة الإشارات ويكفي منها ما دل على قصد الطلاق . . . . . وقالا في موضع آخر من كتابهما : «ورجعة الأخرس بالإشارة المفهمة لها وأخذ القناع من رأسها لما تقدم من أن وضعه عليها إشارة إلى الطلاق، وضدّ العلامة علامة الضد ولا نص هنا عليه بخصوصه فلا يجب الجمع بينهما بل يكفي الإشارة مطلقاً».

:  · /kafi/6/134/