مسالحها١، وقد بلغني أنَّ الرَّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة ٢فينتزع حِجْلَها وقُلبها ٣وقلائدها ورِعائها ٤ما تمنع منه إلّا بالاسترجاع والاسترحام، ثمَّ انصرفوا وافرين، ما نال رجلاً منهم كَلم ٥ولا أريق له دمٌ ، فلو أنَّ امرءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان عندي به جديراً فيا عجباً، عجباً والله يميث القلب، ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاءِ على باطلهم، وتفرُّقكم عن حقّكم، فقبحاً لكم وترحاً، حين صرتم غرضاً يُرمى، يُغار عليكم ولا تغيرون، وتُغْزَوْنَ ولا تَغْزُونَ، ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم، بالسيّر إليهم في أيّام الحرّ قلتم : هذه حمارَّة القيظ ٦، أمهلنا حتّى يسبّخ ٧عنّا الحرُّ، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاءِ قلتم : هذه صبارَّة القر٨، أمهلنا حتّى ينسلخ ٩عنّا البرد، كلُّ هذا فراراً من الحرّ والقرّ، فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرُّون، فأنتم والله من السّيف أفرّ.
يا أشباه الرّجال ولا رجال، حُلوم الأطفال وعقول ربّات الحجال ١٠، لودِدْتُ أنّي لم أركم ولم أعرفكم، معرفة والله جرت نَدَماً وأعقبت ذمّاً، قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرَّعْتُمُونِي نُعْب التَّهمام ١١أنفاساً ، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان، حتّى لقد قالت قريش : إنَّ ابن أبي طالب رجل شجاعٌ ولكن لا علم له بالحرب، الله أبوهم، وهل أحدٌ منهم أشدُّ لها مِراساً١٢، وأقدم فيها مقاماً منّي، لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا قد ذرّفتُ ١٣على الستّين، ولكن، لا رأي لمن لا يُطاع ١٤.
7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي
:
· /kafi/5/8/