صفوان، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرَّجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء، أيأتي أهله؟ قال : ما أحبُّ أن يفعل إلّا أن يخاف على نفسه، قال: قلت: طلب بذلك اللّذة أو يكون شَبَقاً إلى النساء؟ قال : إِنَّ الشَّبِقَ يخاف على نفسه، قلت: يطلب بذلك اللّذة؟ قال: هو حلال، قلت: فإنّه يروى عن النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) أنَّ أبا ذرَّ رحمه الله سأله فقال : انت أهلك تُؤجر، فقال : يا رسول الله : آتيهم وأؤجر؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : كما أنّك إذا أتيت الحرام أزِرْتَ، فكذلك إذا أتيت الحلال أجِرْتَ، فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجِر.
4 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ، عن إسحاق بن إبراهيم الجعفيّ قال سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) دخل بيت أمّ سلمة، فشمَّ ريحاً طيّبة، فقال : أتتكم الحولاء١؟ فقالت: هو ذا، هي تشكو زوجها، فخرجت عليه الحولاء، فقالت بأبي أنت وأمّي، إنَّ زوجي عنّي مُعْرِضُ، فقال: زیدیه یا حولاء، قالت: ما أترك شيئاً طيباً مما أتطيّب له به وهو عنّي معرض، فقال : أما لو يدري ما له بإقباله عليك، قالت : وما له بإقباله عليّ؟ فقال : أما إنّه إذا أقبل اكتنفه ملكان، فكان كالشاهر سيفه في سبيل الله، فإذا هو جامع، تحاتَّ عنه الذنوب كما يتحاتٌّ ورق الشجر، فإذا هو اغتسل، انسلخ من اغتسل، انسلخ من الذُّنوب٢.
5 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أبي داود المسترقّ، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ ثلاث نسوة أتين رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، فقالت إحداهنَّ : إِنَّ زوجي لا يأكل اللّحم، وقالت الأخرى : إنَّ زوجي لا يشمُّ الطّيب، وقالت الأخرى: إِنَّ زوجي لا يقرب النساء، فخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) يجرُّ رداءه حتّى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال : ما بل أقوام من أصحابي لا يأكلون اللّحم ولا يشمّون الطيب ولا يأتون النساء، أما إنّي آكل اللّحم وأشُّم الطيب وآتي النساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي٣.
6 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن، عن مسمع أبي سيّار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «من أحبَّ أن يكون على فطرتي فليستنَّ بسنّتي، وإنَّ من سنّتي النكاح»٤.
:
· /kafi/5/503/