أنت، فقال : هكذا قال أبي، قلت: فأرضعت١ أمّي جارية بلبني؟ فقال: هي أختك من الرّضاعة، قلت: فتحلُّ لأخ لي من أمّي لم ترضعها أمّي بلبنه؟ قال: فالفحل واحد؟ قلت : نعم، هو أخي لأبي وأمّي، قال : اللّبن للفحل، صار أبوك أباها، وأمّك أمَّها.
8 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الغلام يرضع الرّضعة والرّضعتين؟ فقال: لا يحرم، فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرّقة
[فلا]٢.
9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : إنّا أهل بيت كبير، فربّما كان الفرح والحزن الّذي يجتمع فيه الرّجال والنساء، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرَّجل الّذي بينها وبينه الرّضاع، وربّما استخفّ الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الّذي يحرم من الرّضاع؟ فقال : ما أنبت اللّحم والدَّم، فقلت : وما الّذي ينبت اللّحم والدَّم؟ فقال : كان يقال: عشر رضعات قلت فهل يحرم عشر رضعات؟ فقال : دع ذا، وقال: ما يحرم من النّسب فهو ما يحرم من الرضاع٣.
(١)1- من هنا مروي بتفاوت في التهذيب 7، 270 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع و ... ، ح 36. وسوف يكرره الكليني رحمه الله برقم 2 من الباب 282 الآتي.
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ج 10، الاستبصار 3، 125 - باب مقدار ما يحرم من الرضاع، ح 8 . وأخرجه فيهما عن علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن بنت الياس عن عبد الله بن سنان عن عمر بن يزيد عن أبي الله علیه السّلام وابن بنت الياس هو الحسن الوشاء.
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب، ح4. الاستبصار 3 ، نفس الباب، ح 6 . هذا وقد اختلف أصحابنا رضوان الله عليهم في العدد الموجب لنشر الحرمة بالرضاع، فمنهم من اختار العشر، ومنهم من اختار الخمس عشرة ،رضعة ولكن أي القولين هو المشهور عندهم؟ يقول صاحب الجواهر 20/29 - 281 : «اختلفت كلماتهم في الأشهر من القولين، ففي المختلف والمنتصر وغاية المرام، ونهاية السيدين: العشر هو القول الأكثر ، وفي الروضة أنه قول المعظم، وفي التذكرة وزبدة البيان والمفاتيح إن المشهور هو الخمس عشرة، وعزاه في كنز العرفان إلى الأكثر، وفي كنز الفوائد إلى عامة المتأخرين، وفي المسالك إلى أكثرهم . .. قلت : الانصاف إن شهرة الخمس عشرة عند المتأخرين ،محققة ، وأما القدماء، فإنه وإن ذهب كثير منهم إلى العشر كالعماني والمفيد والقاضي والديلمي والحلبي والطوسي وأبي المكارم بل حكي عن المرتضى وإن كنا لم نتحققه إلا أن ذلك لم يبلغ حد الاشتهار، خصوصاً بعد أن كان خيرة الشيخ والطبرسي وغيرهما من القدماء الخمس عشرة، بل حكي عن أتباع الشيخ، بل لعله خيرة أئمة الحديث وفقهاء أصحاب الأئمة کمحمد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن محمد بن عيسى و .... ممن اقتصر على رواية الخمس عشرة دون العشر ... الخ» فراجع.