أُخِذَ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها؟ فقال : إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء، فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك، وإن كان يقدر على غيرها، فلا بأس بإمساكها١.
10 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): من أتى امرأته مرَّة واحدة ثم أُخِذَ عنها، فلا خيار لها٢.
11 - الحسين بن محمّد، عن حمدان القلانسيّ، عن إسحاق بن بنان، عن ابن بقّاح، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : ادَّعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنّه لا يجامعها وادَّعى أنّه يجامعها فأمرها أمير المؤمنين (علیه السّلام) أن تَسْتَذْفِرَ بالزّعفران، ثمَّ يغسل ذَكَرَه، فإن خرج الماء أصفر صدّقه، وإلّا أمره بطلاقها٣.
260- باب نادر
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار، فزوج واحدة منهنَّ رجلاً ولم يُسَمَّ الّتي زوَّج للزوّج ولا للشهود، وقد كان الزَّوج فرض لها صداقها، فلمّا بلغ إدخالها على الزّوج بلغ الرَّجل أنّها الكبرى من الثلاث: فقال الزَّوج لأبيها : إنّما تزوَّجت منك الصغرى من بناتك؟ قال: فقال أبو جعفر (علیه السّلام) : إن كان الزَّوج رآهنَّ كلَّهنَّ ولم يسمَّ له واحدة منهنَّ، فالقول في ذلك قول الأب، وعلى الأب فيما بينه و بین الله أن يدفع إلى الزَّوج الجارية الّتي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النّكاح، وإن كان الزَّوج لم يرهنَّ كلّهنّ، ولم يُسَمَّ واحدة عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل٤.
(١)1- التهذيب 7، 38 - باب التدليس في النكاح و . . . ، ح 22 . الاستبصار 3 ، 152 - باب العنين وأحكامه، ح 8، الفقيه 3، 177 - باب حكم العنين، ح 7 بتفاوت قوله : أخذ عن امرأته : يعني حبس عنها بسبب عمل عمل له من سحر ونحوه.
(٢)2- التهذيب 7 نفس الباب ح 23. الاستبصار 3، نفس ،الباب ، ح 5 ، الفقيه 3، نفس الباب ، ح 6
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب، ح 24. الاستبصار 3، 153 - باب الرجل والمرأة إذا اختلفا في ادعاء العنة عليه،ح 3. والحديث مجهول، والمراد بالاستذفار - هنا - إدخال الزعفران في فرجها.
(٤)4- التهذيب 7، 32 - باب عقد المرأة على نفسها النكاح و ... ، ح 50 الفقيه 3، 124 - باب ما أحلّ الله ... ح 53 يقول الشهيدان: ويشترط تعيين الزوج والزوجة بالإشارة أو بالاسم أو الوصف الرافعين للاشتراك فلو كان له بنات وزوّجه واحدة فلم يسمّها فإن أبهم وليم يعين شيئاً في نفسه بطل العقد لامتناع استحقاق الاستمتاع بغير معيّن ، وإن عيّن في نفسه من غير أن يسمّيها لفظاً فاختلفا في المعقود عليها حلف الأب إذا كان الزوج رآهنّ وإلا بطل العقد، ومستند الحكم رواية أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر (علیه السّلام) وفيها، على تقدير قبول قول الأب أن عليه فيما بينه وبين الله تعالى أن يدفع إلى الزوج الجارية التي نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح، ويشكل بأنه إذا لم يسم للزوج واحدة منهمن فالعقد باطل سواء رآهن أم لا لما تقدم، وإن رؤية الزوجة غير شرط في صحة النكاح فلا مدخل لها في الصحة والبطلان ونزّلها الفاضلان العلامة والمحقق على أن الزوج إذا كان قد رآهن فقد رضي بما يعقد عليه الأب منهن ووكل الأمر إليه فكان كوكيله وقد نوى الأب واحدة معينة فصرف العقد إليها، وإن لم يكن رآهن بطل لعدم رضا الزوج بما يسميه الأب ويشكل بأن رؤيته لهن أعم من تفويض التعيين إلى الأب وعدمها أعم من عدمه والرواية مطلقة والرؤية غير شرط في الصحة فتخصيصها بما ذكر والحكم به لا دليل عليه فالعمل بإطلاق الرواية كما صنع جماعة، أو ردّها مطلقاً نظراً إلى مخالفتها لأصول المذهب كما صنع ابن إدريس وهو الأولى أولى».