عبدالله (علیه السّلام) فذكر ذلك له، فقال: إنَّ لابنة حمران لَحَقّاً، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحقِّ، اذهب وتزوّج وتسرَّ، فإنَّ ذلك ليس بشيء، وليس شيء عليك ولا عليها، وليس ذلك الّذي صنعتها بشيء، فجاء فتسرّى، وولد له بعد ذلك أولاد١.
7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في امرأة نكحها رجلٌ ، فأصْدَقَتْهُ المرأة، وشرطت عليه أن بيدها الجماعَ والطلاق؟ فقال: خالف السنّة، وولى الحقِّ من ليس أهله، وقضى أنَّ على الرجل الصّداق، وأنَّ بيده الجماع والطّلاق، وتلك السُنَّة٢.
8 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن بزرج قال : قلت لأبي الحسن موسى (علیه السّلام) - وأناقائمٌ - : جعلني الله فداك، إنَّ شريكاً كانت تحته امرأة، فطلّقها فبانت منه، فأراد مراجعتها، وقالت المرأة : لا والله لا أتزوَّجك أبداً حتّى تجعل الله لي عليك ألّا تطلّقني ولا تَزَوّج عليَّ؟ قال : وفعل؟ قلت : نعم قد فعل، جعلني الله فِداك، قال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف اللّيل أو النّهار، ثمّ قال له : أمّا الآن فقل له فليتمَ للمرأة شرطها، فإن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) قال : «المسلمون عند شروطهم» . قلت : جُعِلْتُ فِداك إنّي أشكُ في حرف؟ فقال : هو عمران يمرُّ بك، أليس هو معك بالمدينة؟ فقلت: بلى، قال: فقل له : فليكتبها وليبعث بها إلَيّ، فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان، فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين، فحکَّ منكبه بمنكبي فقال : يقرئك السّلام ويقول لك : قل للرَّجل : يفي بشرطه٣.
:
· /kafi/5/407/