Misbah Library
فروع الكافي 5 ٤٠٧

عبدالله (علیه السّلام) فذكر ذلك له، فقال: إنَّ لابنة حمران لَحَقّاً، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحقِّ، اذهب وتزوّج وتسرَّ، فإنَّ ذلك ليس بشيء، وليس شيء عليك ولا عليها، وليس ذلك الّذي صنعتها بشيء، فجاء فتسرّى، وولد له بعد ذلك أولاد١.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في امرأة نكحها رجلٌ ، فأصْدَقَتْهُ المرأة، وشرطت عليه أن بيدها الجماعَ والطلاق؟ فقال: خالف السنّة، وولى الحقِّ من ليس أهله، وقضى أنَّ على الرجل الصّداق، وأنَّ بيده الجماع والطّلاق، وتلك السُنَّة٢.

8 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن بزرج قال : قلت لأبي الحسن موسى (علیه السّلام) - وأناقائمٌ - : جعلني الله فداك، إنَّ شريكاً كانت تحته امرأة، فطلّقها فبانت منه، فأراد مراجعتها، وقالت المرأة : لا والله لا أتزوَّجك أبداً حتّى تجعل الله لي عليك ألّا تطلّقني ولا تَزَوّج عليَّ؟ قال : وفعل؟ قلت : نعم قد فعل، جعلني الله فِداك، قال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف اللّيل أو النّهار، ثمّ قال له : أمّا الآن فقل له فليتمَ للمرأة شرطها، فإن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) قال : «المسلمون عند شروطهم» . قلت : جُعِلْتُ فِداك إنّي أشكُ في حرف؟ فقال : هو عمران يمرُّ بك، أليس هو معك بالمدينة؟ فقلت: بلى، قال: فقل له : فليكتبها وليبعث بها إلَيّ، فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان، فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين، فحکَّ منكبه بمنكبي فقال : يقرئك السّلام ويقول لك : قل للرَّجل : يفي بشرطه٣.

(١)1- التهذيب 7، نفس الباب، ح 65 . الاستبصار 3، 142 - باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا ... ح 2 . الفقيه 3، 124 - باب ما أحل الله ...ح 70 وفي سندهما معاً : موسي بن بكر، بدل : عبد الله بن بكير. وإنما بطل الشرط لمخالفته لأصل الشرع، وضريس هو عبد الملك بن أعين الشيباني، أو عمارة، ذكره الشيخ في رجاله (6) من أصحاب الصادق (علیه السّلام)، وذكره الكشي في رجاله (143) حيث ذكر أنه كانت تحته بنت حمران، وقال : خير فاضل ثقة.
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 60. وفي ذيله وذلك السنة. الفقيه 3 نفس الباب، ح 61 بتفاوت يسير. وإنما بطل الشرط لأنه مخالف لمقتضى الشرع، إذ إن الطلاق حق الزوج وكذا السلطنة عليها، وأما صحة العقد فالظاهر إطباق الأصحاب عليه كما صرح به الشهيد الثاني في الروضة.
(٣)3- التهذيب 7، 31 - باب المهور والأجور و ... ، ح 66 . الاستبصار 3 ، 142 - باب من عقد على امرأة وشرط لها إن لا ...، ح 4 بتفاوت فيهما وقال الشيخ في التهذيب بعد أن ذكر هذه الرواية ورواية زرارة عن أبي عبد الله (علیه السّلام) حول قصة ضريس ما نصّه : وليس بين هذه الرواية وبين الأول تضادّ، لأن هذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب ، لأن من صفته ما تضمنه الخبر يستحب له أن يفي بما بذل به لسانه فلا يخالف ذلك. وإن لم يكن ذلك واجباً على هذه الرواية، وما تضمنت أنه جعل عليه ذلك وهذا نذر وجب عليه الوفاء به ، وما تقدم في الرواية الأولى أنهما جعلا على أنفسهما، ولم يقل : الله ، فلم يك ذلك نذراً يجب الوفاء به وكان مخيراً في ذلك فافترق الحديثان... الخ».

:  · /kafi/5/407/