وجلَّ كثيراً، فإنَّ المانع للذّمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الّذين يحفّون براياتهم، ويضربون حافّتيها وأمامها، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد، وعليكم بالتّحامي، فإنَّ الحرب سِجال١، لا يشّدون عليكم كرَّة بعد فرَّة، ولا حملة بعد جولة، ومن ألقى إليكم السَلَم فاقبلوا منه، واستعينوا بالصبر، فإنَّ بعد الصبر النصر من الله عزَّ وجلَّ «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ»٢.
5 - أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن ابن جمهور عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) ؛ وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأصحابه : إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقِلّوا الكلام واذكروا الله عزّ وجلَّ، ولا تولّوهم الأدبار فتُسخِطوا الله تبارك وتعالى، وتستوجبوا غضبه؛ وإذا رأيتم من إخوانكم المجروحَ، ومن قد نكل به، أو من قد طمع عدوّكم فيه، فقَوُهُ بأنفسكم.
16- باب
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (علیه السّلام)، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في السبي يأخذ [ه] العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين، أو من ممالكيهم، فيحوزونه- [م]، ثمَّ إِنَّ المسلمين بَعْدُ قاتلوهم فظفروا بهم وسَبَوْهُم، وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الّذين كانوا أخذوه من المسلمين، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين، وممالكيهم؟ قال: فقال: أمّا أولاد المسلمين، فلا يُقامون في سهام المسلمين، ولكن يردُّون إلى أبيهم أو أخيهم أو إلى وليّهم بشهود، وأمّا المماليك، فإنّهم يُقامون في سهام المسلمين، فيُباعون ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين٣.
:
· /kafi/5/38/