Misbah Library
فروع الكافي 5 ٣٦٣

قبلكم ؟ فقال : هذه منسوخة بقوله : (ولا تُمْسِكُوا بِعِصَم الكوافر ١

9 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : إنَّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة، إذا أسلم أحد الزّوجين فهما علی نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنّهار، فأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدَّة، فإن أسلمت المرأة ثمَّ أسلم الرَّجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة، فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها، وكذلك جميع من لا ذمّة له، ولا ينبغي للمسلم أن يتزوَّج يهوديّة ولا نصرانيّة وهو يجد مسلمة حرَّة أو أمة٢.

10 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرَّحمن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوَّج يهوديّة ولا نصرانيّة وهو يجد مسلمة حرَّة أو أمة٣.

11 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، أبي جعفر (علیه السّلام) قال : سألت عن رجل له امرأة نصرانيّة، له أن يتزوَّج عليها يهوديّة؟ فقال: إنَّ أهل الكتاب مماليك للإمام، وذلك موسّع منّا عليكم خاصّة، فلا بأس أن يتزوَّج قلت: فإنّه يتزوَّج أمة؟ قال : لا، لا يصلح أن يتزوَّج ثلاث إماء، فإن تزوج عليهما حرَّة مسلمة ولم تعلم أنَّ له امرأة نصرانية ويهودية، ثمَّ دخل بها، فإنَّ لها ما أخذت من المهر، فإن شاءت أن تقيم بعدُ معه أقامت، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، وإذا حاضت ثلاث حِيَض، أو مرَّت لها ثلاثة أشهر، حلّت للأزواج، قلت: فإن طلّق عليها اليهوديّة والنّصرانيّة قبل أن تنقضي عدَّة المسلمة، له عليها سبيل أن يردَّها إلى منزله؟ قال : نعم٤.

(١)1- التهذيب 7، نفس الباب ح 3 ، الاستبصار 3 ، نفس الباب، ح 3 ، وقد ذهب أصحابنا إلى القول بعدم نسخها بهذه الآية كما تضمن هذا الخبر، وذلك لأنهم لا يريدون النسخ بخبر الواحد خصوصاً مع معارضة بما هو أصح منه.
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 17، الاستبصار 3 ، 118 - باب الرجل والمرأة إذا كانا ذميين فتسلم . . . ، ح 6 وفي ذيلهما وهو يجد حرة أو أمة.
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب ح 8 . الاستبصار 3، 117 - باب تحریم نكاح الكوافر من ... ، ح 8
(٤)4- التهذيب 7، 41 - باب من الزيادات في فقه النكاح ، ح 5 . والحديث حسن، وقد دل - فيما دل عليه - على عدم جواز تزويج الحر أكثر من أمتين، وهو المقطوع به في كلمات أكثر أصحابنا رضوان الله عليهم، وإن نسب إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد عدم جواز التزويج بأكثر من أمة واحدة محتجين بأن خوف العنت - كما نصت عليه الآية - يزول به.

:  · /kafi/5/363/