223- باب الرجل يَفْجُرُ بالمرأة ثم يتزوّجها
1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته الرَّجل، يحلُّ له أن يتزوَّج امرأة كان يفجر بها؟ فقال : إن آنس منها رشداً فَنَعَم، وإلّا فليراودَنّها على الحرام، فإن تابعته، فهي عليه حرام، وإن أبَتْ فليتزوَّجها١.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبید الله بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام قال : أيّما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوَّجها حلالاً، قال : أوَّله سفاح وآخره نكاح، ومثله مثل النّخلة، أصاب الرَّجل من ثمرها حراماً، ثمَّ اشتراها بعدُ فكانت له حلالاً٢.
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن بتزوَّجها؟ فقال: حلال، أوّله سفاح وآخره نكاح، أوّله حرام وآخره حلال.
4 - محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام قال: قلت له : الرَّجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في تزويجها، هل
(١)1- التهذيب 7، 28 - باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو . . . ، ح 7 بتفاوت يسير. الاستبصار 3، 109 - باب كراهية العقد على الفاجرة ح 3. هذا، ويقول الشهيدان: ولا تحرم الزانية على الزاني ولا على غيره ولكن يكره تزويجها مطلقاً على الأصح خلافاً لجماعة حيث حرّموه على الزاني ما لم يظهر منها التوبة ووجه الجواز الأصل وصحيحة الحلبي ... الخ».
(٢)2- التهذيب 7 نفس الباب، ح 3، هذا والمشهور شهرة عظيمة بين أصحابنا رضوان الله عليهم، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا، وفي محكي الانتصار نقل الإجماع عليه هو أن الزنا إذا كان سابقاً على التزويج وكان بالعمة أو الخالة فإنه يوجب حرمة بنتيهما . وأما إذا كان الزنا السابق على التزويج بغيرهما فقد اختلف أصحابنا رضوان الله عليهم، فحكي عن الأكثر أو الأشهر الحرمة، ونسب إلى الصدوق في بعض كتبه، وسلار في المراسم، وابن إدريس في السرائر وغيرهم القول بالجواز ونسب ذلك صاحب الرياض إلى المشهور عند القدامى، وفي المختصر النافع استوجهه، وقد استدل كل منهما لقوله بعدد من الروايات، ويقول صاحب الجواهر - وقد اختار القول بالحرمة - بعد إيراده القول بالجواز وما استدل له به من روايات: إن الجميع - كما ترى - قاصر عن معارضة ما عرفت - يعني ما دل على الحرمة من روايات - سنداً وعدداً وعاملاً ودلالة، لاحتمال الجميع الفجور بغير الجماع، أو به ولكن بعد التزويج ، أو التقية وهو أحسن المحامل».