نوح وامرأة لوط ما قصًّ الله عزّ وجلّ، وقد قال الله تعالى : «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا»١، فقلت: إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) لستُ في ذلك مثل منزلته، إنّما هي تحت يديه، وهي مقرَّة بحكمه، مظهرة دينه، أما والله ما عنى بذلك إلّا في قول الله عزّ وجلّ : «فَخَانَتَاهُمَا»، ما عنى بذلك إلّا ٢، وقد زوَّج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) فلاناً، قلت : أصلحك الله، فما تأمرني ، أنطلق فأتزوَّج بأمرك؟ فقال : إن كنت فاعلاً فعليك بالبلهاء من النّساء، قلت : وما البلهاء؟ قال : ذوات الخدور العفائف، فقلت : من هو على دين سالم أبي حفص؟ فقال : لا، فقلت : من هو على دين ربيعة الرَّأي؟ قال : لا ولكنَّ العوائق ٣اللّاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون.
13 - أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : كانت تحته امرأة من ثقيف، وله منها ابن يقال له إبراهيم، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت : محمّد بن عليّ، قالت: فإنَّ لذلك أصحاباً بالكوفة، قوم يشتمون السّلف ويقولون ... قال : فخلّى سبيلها، قال فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه وتضعضع من جسمه شيء، قال : فقلت له : قد استبان عليك فِراقها، قال وقد رأيتَ ذاك؟ قال : قلت : نعم.
14 - أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : دخل رجلٌ على عليّ بن الحسين (علیه السّلام) فقال : إنَّ امرأتك الشّيبانيّة خارجيّة تشتم عليّاً (علیه السّلام)، فإن سرِّك أن أسْمِعَكَ منها ذاك أسْمَعْتُكَ؟ قال : نعم، قال : فإذا كان غداً حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج، فَعُدْ فاكمنْ في جانب الدَّار، قال: فلمّا كان من الغد، كَمَنَ في جانب الدَّار، فجاء الرَّجل فكلّمها، فتبين منها ذلك، فخلّى سبيلها، وكانت تعجبه٤.
15 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان؛ عن أبيّ عبد الله (علیه السّلام) قال : سأله أبي - وأنا أسمع - عن نكاح اليهوديّة والنّصرانية؟ فقال : نكاحهما
:
· /kafi/5/355/