Misbah Library
فروع الكافي 5 ٣١٤

تکن تردَّ ریحاً ولا تمسک ضرساً.

21 - عليُّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن رجل عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجلٌ من اللّصوص دراهم أو متاعاً، واللّص مسلم، هل يردُّ عليه؟ قال : لا يردُّ عليه ، فإن أمكنه أن يردَّ على صاحبه فعل، وإلّا كان في يده بمنزلة اللّقطة يصيبها فيعرّفها حولاً، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلّا تصدِّق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله الأجر، وإن اختار ،الغرم غرم له وكان الأجر له١.

22 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال: سألت عبداً صالحاً فقلت : جُعِلْتُ فداك، كنا مرافقين لقوم بمكّة، فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم، وقد ذهب القوم، ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم، فقد بقي المتاع عندنا، فما نصنع به؟ قال : فقال : تحملونه حتّى تلحقوهم بالكوفة، فقال يونس : قلت له : لست أعرفهم، ولا ندري كيف نسأل عنهم؟ قال : فقال : بِعه، وأَعط ثمنه أصحابك، قال : فقلت: جُعِلْتُ فِداك، أهل الولاية؟ قال : فقال : نعم٢.

23 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأله ذريح المحاربيّ عن المملوك يأخذ اللّقطة؟ قال : وما للمملوك واللّقطة، لا يملك من نفسه شيئاً، فلا يَعرض لها المملوك، فإنّه ينبغي له أن يعرّفها سنة، فإن جاء طالبها دفعها إليه، وإلّا كانت في ماله فإن مات كان ميراثاً لولده ولمن ورثه، فإن لم يجيء لها طالبٌ، كانت في أموالهم هي لهم وإن جاء طالبها دفعوها إليه٣.

(١)1- التهذيب 7، 16 - باب الوديعة ، ح . . الاستبصار 3 ، 82 - باب وجوب رد الوديعة إلى كل أحد ، ح 2 . الفقيه 3 ، 91 - باب ما يكون حكمه حكم اللقطة ، ح 1 . كما ذكره الشيخ رحمه الله برقم 31 من الباب 94 من الجزء 6 من التهذيب. قال المحقق في الشرائع 164/2 - 165: «وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ولو كان كافراً، إلا أن يكون المودع غاصباً لها فيمنع منها ، ولومات فطلبها وارثه وجب الإنكار ، ويجب إعادتها على المغصوب منه إن عُرِف، وإن جُهِل عُرّفت سنة ، ثم جاز التصدق بها عن المالك، ويضمن المتصدّق إن كره صاحبها، ولو كان الغاصب مزجها بماله ثم أودع الجميع، فإن أمكن المستودع تمييز المالين، رد عليه ماله ومنع الآخر، وإن لم يمكن تمييزهما وجب إعادتهما على الغاصب» .
(٢)2- الحديث صحيح .
(٣)3- التهذيب 6، 94 - باب اللقطة والضالة ، ح 37 الفقيه 3 ، 90 - باب اللقطة والضالة . ح 8 بتفاوت في الجميع الاستبصار 3 ، 41 - باب اللقطة ، ح 7 . وقد دل الحديث على أنه ليس للحر أن يأخذ اللقطة، ولكن الشيخ رحمه الله اختار خلاف ذلك، وكذلك المحقق في الشرائع 294/3 حيث قال : «وللعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين - أي لقطة الحرم ولقطة الحلّ .... واختار الشيخ الجواز، وهو أشبه، لأن له أهلية الاستيمان والاكتساب وكذا المدبّر وأم الولد والجواز أظهر في طرف المكاتب لأن له أهلية التملك . وهذا ما ذهب إليه الشهيدان رحمهما الله في اللمعة والروضة أيضاً فراجع وأبو خديجة : هو سالم بن مكرم».

:  · /kafi/5/314/