تکن تردَّ ریحاً ولا تمسک ضرساً.
21 - عليُّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن رجل عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجلٌ من اللّصوص دراهم أو متاعاً، واللّص مسلم، هل يردُّ عليه؟ قال : لا يردُّ عليه ، فإن أمكنه أن يردَّ على صاحبه فعل، وإلّا كان في يده بمنزلة اللّقطة يصيبها فيعرّفها حولاً، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه وإلّا تصدِّق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله الأجر، وإن اختار ،الغرم غرم له وكان الأجر له١.
22 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال: سألت عبداً صالحاً فقلت : جُعِلْتُ فداك، كنا مرافقين لقوم بمكّة، فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم، وقد ذهب القوم، ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم، فقد بقي المتاع عندنا، فما نصنع به؟ قال : فقال : تحملونه حتّى تلحقوهم بالكوفة، فقال يونس : قلت له : لست أعرفهم، ولا ندري كيف نسأل عنهم؟ قال : فقال : بِعه، وأَعط ثمنه أصحابك، قال : فقلت: جُعِلْتُ فِداك، أهل الولاية؟ قال : فقال : نعم٢.
23 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأله ذريح المحاربيّ عن المملوك يأخذ اللّقطة؟ قال : وما للمملوك واللّقطة، لا يملك من نفسه شيئاً، فلا يَعرض لها المملوك، فإنّه ينبغي له أن يعرّفها سنة، فإن جاء طالبها دفعها إليه، وإلّا كانت في ماله فإن مات كان ميراثاً لولده ولمن ورثه، فإن لم يجيء لها طالبٌ، كانت في أموالهم هي لهم وإن جاء طالبها دفعوها إليه٣.
:
· /kafi/5/314/