الحسن (علیه السّلام) يقول : كان أبو جعفر (علیه السّلام) يقول : لا يخنك الأمين ولكن ائتمنت الخائن١.
5 - أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدَّث، وخُلْفاً إذا وعد، وخيانة إذا ائتُمنِ ثمّ ائتمنه على أمانة، كان حقّاً على الله تعالى أن يبتليه فيها، ثمَّ لا يُخْلِفُ عليه ولا يأجره٢.
187 - باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله (علیه السّلام) دنانير، وأراد رجلٌ من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل : يا أبتِ إِنَّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن، وعتدي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله(علیه السّلام) : يا بنيَّ، أما بلغك أنّه يشرب الخمر؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول النّاس، فقال: يا بنيَّ لا تفعل، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل وقُضي أن أبا عبد الله (علیه السّلام) حجَّ، وحجّ إسماعيل تلك السنّة، فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللّهمَّ أجُرْني وأخلُف عليَّ، فلحقه أبو عبد الله (علیه السّلام) فهمزه بيده من خلفه فقال له : مَه يا بني، فلا والله ما لك على الله [هذا] حجة، ولا لك أن يأجُرَكَ ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته، فقال إسماعيل : يا أبتِ إنّي لم أره يشرب الخمر، إنّما سمعت النّاس يقولون ، فقال : يا بنيَّ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول في كتابه: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ»٣، يقول : يصدَّق الله ويصدّق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، ولا تأتمن شارب الخمر، فإنّ الله عزّ وجل يقول في كتابه : «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ»٤، فأيُّ سفيه أسفه من شارب الخمر، إنَّ شارب الخمر لا يُزَوج إذا خطب، ولا يشفّع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها، لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.
2 - عليُّ بن إبراهيم [عن أبيه]، عن محمّد بن عيسى، عن يونس ؛ وعدّة من أصحابنا،
:
· /kafi/5/305/