Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٩٨

181- باب الضِّرار

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ الجار كالنفس، غيرُ مُضَارٌ ولا آثم١.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : إِن سَمَرَةَ بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصاريّ بباب البستان، وكان يمرُّ به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلّمه الأنصاريُّ أن يستأذن إذا جاء فأبى سَمَرَة، فلمّا تأبّى جاء الأنصاريُّ إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) فشكا إليه وخبّره الخبر، فأرسل إليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) وخبّره بقول الأنصاريُّ وما شكا، وقال: إن أردت الدُّخول فاستأذن، فأبى، فلمّا أبي، ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء الله، فأبى أن یبیع، فقال : لك بها عذق يمدُّ لك في الجنّة، فأبى أن يقبل فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) للأنصاريّ : اذهب فاقلعها وارمِ بها إليه، فإنّه لا ضرر ولا ضِرار٢.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض، فأراد الرّجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الّتي كانت عليه، وبعض العيون إذا فعل ذلك أضرَّ بالبقيّة من العيون، وبعض لا يضرُّ من شدَّة الأرض؟ قال : فقال : ما كان في مكان شديد٣فلا يضرُّ ، وما كان في أرض رخوة بطحاء٤فإنّه يضرُّ٥؛ (قلت) : وإن عرض على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد؟ قال: إن تراضيا فلا يضرُّ ؛ وقال : يكون بين العينين ألف ذراع .

(١)1- التهذيب 7، 10 - باب بيع الماء والمنع منه و ... ، ح 35 .
(٢)2- التهذيب 7، 10 - باب بيع الماء والمنع منه و ...، ح 36 بتفاوت . الفقيه 3، 44 - باب حكم الحريم ، ح 9 بتفاوت وأخرجه عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (علیه السّلام)، وقد أفادت هذه الرواية حرمة دخول شخص على شخص بدون استيذان. فضلا عن حرمة هتك حرمة المؤمن أو أذيته، والذي يظهر من قوله (صلی الله علیه و آله و سلّم) إذهب فاقلعها وارم بها وجهه غضبه (صلی الله علیه و آله و سلّم) على سمرة وكونه (صلی الله علیه و آله و سلّم) في مقام تأديبه لأنه تصرف معه (صلی الله علیه و آله و سلّم) تصرف المعاند اللجوج التارك للدنيا والآخرة، ومن هنا يمكن القول بأن الأمر بقطع النخلة لم يكن مستنداً إلى قاعدة نفي الضرر، وإنما هو مستند إلى ولايته (صلی الله علیه و آله و سلّم) على نفوس أفراد الأمة وأموالهم دفعاً لمادة الفساد أو تأديباً كما بيّنا .
(٣)3- في الفقيه : مكان جليد
(٤)4- البطحاء - كما في المغرب - مسيل ماء فيه رمل وحصى.
(٥)5- إلى هنا مروي مرسلاً في الفقيه 43 ، نفس الباب، ح 7 بتفاوت يسير .

:  · /kafi/5/298/