Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٨٧

وفي أيّ شيء هي؟ ولمن تصلح؟ وهل يكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي ؟ فقال : الشَفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع، إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما، فباع أحدهما نصيبه، فشريكه أحقُّ به من غيره، وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم١.

وروي أيضاً أنَّ الشفعة لا تكون إلّا في الأرضين والدُّور فقط.

9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الكاهليّ٢، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : دار بين قوم اقتسموها، فأخذ كلُّ واحد منهم قطعة وبناها، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرُّهم، فجاء رجلٌ فاشترى نصيب بعضهم، ألهُ ذلك؟ قال: نعم، ولكن يسدُّ بابه ويفتح باباً إلى الطّريق، أو ينزل من فوق البيت ويسدُّ بابه، فإن أراد صاحب الطّريق بيعه، فإنّهم أحقُّ به، وإلّا فهو طريقه يجيىء حتّى يجلس على ذلك الباب٣.

10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثميّ، عن أبَان، عن أبي العباس؛ وعبد الرَّحمن بن أبي عبد الله (علیه السّلام) قالا : سمعنا أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : الشّفعة لا تكون إلّا لشريك لم يقاسم.

11 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفليّ، عن السّكونّي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلّم)

: «لا شفعة في سفينة، ولا في نهر، ولا في طريق»٤.

(١)1- التهذيب 7، نفس الباب ، ح 7. الاستبصار ، نفس الباب ، ح 2 الفقيه 3 نفس الباب، ح 10 . قال المحقق في الشرائع 253/3: «وهل تثبت - أي الشفعة - فيما ينقل كالثياب والآلات والسفن والحيوان؟ قيل: نعم، دفعاً لكلفة القسمة واستناداً إلى رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (علیه السّلام) . وقيل : لا، اقتصاراً في التسلط على مال المسلم بموضع الإجماع، واستضعافاً للرواية المشار إليها، وهو أشبه».
(٢)2- واسمه عبد الله بن يحيى، وقد يطلق على أخيه إسحاق
(٣)3- التهذيب 7 نفس الباب ح 9 الاستبصار ، نفس الباب ، ح 7 . وكرره بتفاوت في الذيل برقم 20 من نفس الباب من التهذيب، وقد أشار الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك إلى هذه الرواية ومما قاله: «ظاهر هذه الرواية الصحيحة أن بائع الدار لمن يبع نصيبه من الساحة المشتركة، فلذلك أمر أن يسدّ بابه ويفتح له باباً إلى الطريق وينزل من فوق البيت ولم يذكر الشفعة حينئذ لعدم مقتضاها ، ولو فرض بيعه بحصته من العرصة التي هي الممر جاز للشركاء أخذها بالشفعة لتحقق الشركة فيها دون الدار لأنه لم يبعها معها ... الخ».
(٤)4- التهذيب 7، 14 - باب الشفعة، ح 15 . الاستبصار 3، 78 - باب العدد الذين تثبت بينهم الشفعة، ح 9 . الفقيه 3، 36 - باب الشفعة، ح 7 بزيادة في آخره، وقد حمل أصحابنا رضوان الله عليهم ما تضمنه هذا الحديث من عدم الشفعة في هذه الأمور وما شاكلها كالحمّام والرّحى والنهر على ما إذا لم يمكن قسمتها لضيقها أو قلّة النصيب فيها بحيث يتضرر صاحب القليل بالقسمة . فراجع اللمعة وشرحها للشهيدين الشفعة المجلد الثاني من الطبعة الحجرية، ص18 وشرائع الإسلام للمحقق 253/3

:  · /kafi/5/287/