Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٨

قلت له : ما معنى قول النّبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «يسعى بذمّتهم أدناهم»١؟ قال: لو أن جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين، فأشرف رجلٌ فقال : أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم وأناظره، فأعطاه أدناهم الأمان، وجب على أفضلهم الوفاء به٢.

2 - عليٌّ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنّ عليّاً (علیه السّلام) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون، وقال: هو من المؤمنين٣.

3 - عليٌّ، عن أبيه، عن يحيى بن عمران ٤، عن يونس، عن عبد الله بن سليمان ٥قال : سمعت أبا جعفر (علیه السّلام) يقول : ما من رجل آمَنَ رجلاً على ذمّة، ثمَّ قتله، إلّا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر٦.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن الحكم ٧، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أو٨عن أبي الحسن (علیه السّلام) - قال : لو أنَّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان، فقالوا : لا ، فظنّوا أنّهم قالوا نعم فنزلوا إليهم، كانوا آمنين٩.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زید، عن أبي عبد الله، عن أبيه (علیه السّلام) قال : قرأت في كتاب لعليّ (علیه السّلام) : أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : أنّ كلّ غازية غزت بما يعقّب بعضها بعضاً بالمعروف والقسط بين المسلمين، فإنّه لا يجوز حرب إلّا بإذن أهلها، وإنَّ الجار كالنّفس

(١)1- هو ذيل حديث أوله المؤمنون أخوة تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم . . .. الخ.
(٢)2- التهذيب 6، 61 - باب إعطاء الأمان، ح 1 بتفاوت يسير.
(٣)3- التهذيب 6، نفس الباب، ح 2.
(٤)4- في التهذيب : عن يحيى بن أبي عمران
(٥)5- في التهذيب : عن أبي عبد الله بن سليمان
(٦)6- التهذيب 6، نفس الباب ، ح 3
(٧)7- في التهذيب : عن محمد بن حكيم
(٨)8- الشك من الراوي
(٩)9- التهذيب 6، نفس الباب، ح4 والضمير في قوله فظنوا يرجع إلى أهل المدينة المحاصرين. هذا وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على أنه يشترط في العاقد للأمان البلوغ والعقل والاختيار ويستوي في ذلك الحر والمملوك والذكر والأنثى، ولو دخل الحربي في دار الإسلام بشبهة الأمان كان يسمع لفظاً فيعتقده أماناً أو يصحب رفقة فيتوهمها أماناً لم ينعقد الأمان ولكن يعاد إلى مأمنه ثم هو حرب. كما نصوا على أنه يجوز أن يذم الواحد من المسلمين عدداً يسيراً من أهل الحرب، وهو يطلق على العشرة فما دون فلا يذم عاماً ولا لأهل إقليم، والإمام يُنمّ لأهل الحرب عموماً وخصوصاً وكذا نائب الإمام الخاص ينظر في جهة يذم لأهلها، ويجب الوفاء بالدمام ما لم يكن متضمناً لما يخالف الشرع وعبارة الأمان أن يقول : أمنتك أو أجرتك، أو أنت في ذمة الإسلام، وكذلك كل لفظ دال على هذا المعنى صريحاً. ووقت الأمان قبل الأسر.

:  · /kafi/5/28/