غير مُضارٌ ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمّه وأبيه، لا يسالم مؤمن دون مؤمن ١في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء٢.
10- باب
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زید قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : كان أبي (علیه السّلام) يقول : إنَّ للحرب حُكْمَين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها، ولم يثخن أهلها، فكلّ أسير أُخذ في تلك الحال فإنَّ الإمام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حَسْمٍ وتركه يتشحّط في دمه حتى يموت، وهو قول الله عزّ وجل : «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»٣، ألا ترى أن المخيّر ٤الّذي خيّر الله الإمام على شيء واحد وهو الكفر٥، وليس هو على أشياء مختلفة، فقلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): قول الله عزّ وجلَّ: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ»؟ قال : ذلك الطّلب، أن تطلبه الخيل حتّى يهرب، فإن أخذته الخيل حُكم عليه ببعض الأحكام الّتي وصفت لك، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها، فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم ، فالإمام فيه بالخيار؛ إن شاء من عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً٦.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان المنقريّ، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الطّائفتين من المؤمنين، إحداهما باغية ٧
:
· /kafi/5/29/