Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٧

المؤمنين، ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيءٌ إلّا أن يهاجروا ١في سبيل الله، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاءِ الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم، وإن أبوا فاستعن الله عزّ وجلَّ عليهم، وجاهدهم في الله حقَّ جهاده، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عزَّ وجلَّ فلا تنزل لهم، ولكن أُنْزِلْهُم على حكمكم، ثمَّ اقض فيهم بَعْدُ ما شئتم، فإنّكم إن تركتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم أم لا، وإذا حاصرتم أهل حصن، فإن آذنوك على أن تُنْزَلَهم على ذمّة الله وذمّة رسوله فلا تنزلهم، ولكن أنْزِلْهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنّكم إن تخفر وا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم، كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة الله وذمّة رسوله (صلی الله علیه و آله و سلّم)٢.

9 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاءِ، عن محمّد بن حمران؛ وجميل بن درّاج كليهما، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) إذا بعث سريّة دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه، وأجلس أصحابه بين يديه، ثمَّ قال: «سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، لا تغدروا، ولا تغلّوا، ولا تمثلوا، ولا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرُّوا إليها، ولا تقتلوا شيخاً فانياً٣، ولا صبيّاً، ولا امرأةً وأيّما رجل من أدنى المسلمين وأفضلهم نظر إلى أحد المشركين فهو جار٤حتّى يسمع كلام الله ، فإذا سمع كلام الله عزَّ وجلَّ، فإن تبعكم فأخوكم في دينكم، وإن أبى فاستعينوا بالله عليه وأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَه٥.

عليُّ بن إبراهيم٦، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) مثله، إلّا أنّه قال: وأيّما رجل من المسلمين نظر إلى رجل من المشركين في أقصى العسكر وأدناه، فهو جار.

9 - باب إعطاءِ الأمَان

1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال :

(١)1- في التهذيب إلا أن يجاهدوا في ... الخ .
(٢)2- التهذيب 6 ، 60 - باب ما ينبغي لوالي الإمام أن يفعله إذا...، ح 2 بتفاوت.
(٣)3- الشيخ الفاني : الكبير الهم، وعدم قتله مقيد بما إذا لم يكن عيناً للعدو أو مشتركاً في القتال معه ضد المسلمين
(٤)4- الجار: - كما يقول الجوهري في الصحاح - هو الذي أجرته من أن يظلمه ظالم.
(٥)5- التهذيب 6، نفس الباب، ح 3. والحديثَ صحيح
(٦)6- هذا السند حَسَن.

:  · /kafi/5/27/