Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٦

دار الإسلام ،أولى، ولو امتنعت أن تؤدّي الجزية لم يمكن قتلها، فلمّا لم يمكن قتلها رُفعت الجزية عنها، ولو امتنع الرّجال أن يؤدّوا الجزية كانوا ناقضين للعهد، وحلّت دماؤهم وقتلهم، لأنّ قتل الرّجال مباح في دار الشّرك، وكذلك المُقْعَدُ من أهل الذّمّة، والأعمى، والشّيخ الفاني، والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذل رُفِعَت عنهم الجزية١.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)؛ أنّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) كان إذا بعث بسريّة، دَعَا لها .

8 - عليُّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي (علیه السّلام) قال: إنّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) كان إذا بعث أميراً له على سريّة، أمره بتقوى الله عزّ وجلَّ في خاصّة نفسه، ثم في أصحابه عامّة، ثمَّ يقول : أغْرُ بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تَغلوا ولا تُمَثلوا، ولا تقتلوا وليداً٢، ولا متبتّلاً في شاهق٣، ولا تحرقوا النّخل، ولا تغرقوه بالماءِ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً، لأنّكم لا تدورن لعلّكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا٤ من البهائم ممّا يؤكل لحمه إلّا ما لا بدَّ لكم من أكّله، وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ٥، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم : ادعوهم إلى الإسلام، فإن دخلوا فيه، فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم، وإن أبَوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب

(١)1- التهذيب 6، 63 - باب كيفية قتال المشركين ومن ... ، ح 1 وروي صدره إلى قوله : ولا كفارة . وروي ذيله برقم ا من الباب 71 من نفس الجزء. وكذا في الفقيه ،2 ، 10 - باب الخراج والجزية، ح 8 بتفاوت يسير . هذا ويقول المحقق في الشرائع 311/1 - 312 : ويجوز محاربة العدو بالحصار ومنع السابلة دخولاً وخروجاً، وبالمجانيق وهدم الحصون والبيوت وكل ما يُرجى به الفتح. ويكره قطع الأشجار ورمي النار وتسليط المياه إلا مع الضرورة. ويحرم بإلقاء السم، وقيل يكره وهو أشبه فإن لم يمكن الفتح إلا به جاز. ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم، کفَّ عنهم إلا في حال التحام الحرب وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك، ولا يلزم القاتل دية ويلزمه كفارة، وفي الأخبار ولا الكفارة، كما يراجع اللمعة وشرحها للشهيدين 392/2.
(٢)2- الوليد: المولود، والصبي والعبد
(٣)3- المتبتل : المنقطع عن الدنيا للعبادة، والشاهق المرتفع من الجبال والأبنية، وفيه نهي عن قتل المنقطع للعبادة من الرهبان وأمثالهم إذا لم يقاتلوا مع الكفار أو يعينوهم على القتال.
(٤)4- العقر: ضرب قوائم الدابة بالسيف وهي قائمة وتوسع في استعماله لمطلق القتل والهلاك.
(٥)5- قوله (علیه السّلام) : إلى إحدى ثلاث لعل فيه تجوزاً، فإن قبول الهجرة فقط بدون الإسلام والجزية لا ينفع مرآة المجلسي 356/18

:  · /kafi/5/26/