دار الإسلام ،أولى، ولو امتنعت أن تؤدّي الجزية لم يمكن قتلها، فلمّا لم يمكن قتلها رُفعت الجزية عنها، ولو امتنع الرّجال أن يؤدّوا الجزية كانوا ناقضين للعهد، وحلّت دماؤهم وقتلهم، لأنّ قتل الرّجال مباح في دار الشّرك، وكذلك المُقْعَدُ من أهل الذّمّة، والأعمى، والشّيخ الفاني، والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذل رُفِعَت عنهم الجزية١.
7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)؛ أنّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) كان إذا بعث بسريّة، دَعَا لها .
8 - عليُّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي (علیه السّلام) قال: إنّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) كان إذا بعث أميراً له على سريّة، أمره بتقوى الله عزّ وجلَّ في خاصّة نفسه، ثم في أصحابه عامّة، ثمَّ يقول : أغْرُ بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تَغلوا ولا تُمَثلوا، ولا تقتلوا وليداً٢، ولا متبتّلاً في شاهق٣، ولا تحرقوا النّخل، ولا تغرقوه بالماءِ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً، لأنّكم لا تدورن لعلّكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا٤ من البهائم ممّا يؤكل لحمه إلّا ما لا بدَّ لكم من أكّله، وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ٥، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم : ادعوهم إلى الإسلام، فإن دخلوا فيه، فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم، وإن أبَوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب
:
· /kafi/5/26/