يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو أكثر طعاماً أو غيره، فيأتيه رجل فيقول : خُذْ منّي نصف ثمن هذا البذر الّذي زرعته في الأرض، ونصف نفقتك عليٍّ، وأشركني فيه؟ قال: لا بأس؛ قلت : وإن كان الّذي يبذر فيه لم يشتره بثمن، وإنّما هو شيء كان عنده؟ قال: فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ، فليأخذ نصف الثمن، ونصف النفقة، ويشاركه .
162- باب قبالة أراضي أهل الذمّة وجزية رؤوسهم ومن يتقبّل الأرض من السلطان فيقبلها من غيره
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رجل كانت له قرية عظيمة ، وله فيها علوج ذمّيّون يأخذ منهم السلطان الجزية، فيعطيهم، يؤخذ من أحدهم خمسون، ومن بعضهم ثلاثون، وأقلَّ وأكثر ، فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان، ثمَّ يأخذ هو منهم أكثر ممّا يعطي السلطان؟ قال : هذا حرام١.
2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن أحمد بن الحسن الميثمي قال : حدثني أبو ٢نجيح المسمعيُّ، عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : جُعِلْت فِداك، ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمَّ أؤاجرها أكرتي٣على أنَّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حقّ السلطان؟ قال : لا بأس به، كذلك أعامل أَكَرتي ٤.
3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبّي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة وأقلّ من ذلك وأكثر، فيعمرها، ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة، لأنّه لا يحلّ٥.
:
· /kafi/5/273/