Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٧٣

يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو أكثر طعاماً أو غيره، فيأتيه رجل فيقول : خُذْ منّي نصف ثمن هذا البذر الّذي زرعته في الأرض، ونصف نفقتك عليٍّ، وأشركني فيه؟ قال: لا بأس؛ قلت : وإن كان الّذي يبذر فيه لم يشتره بثمن، وإنّما هو شيء كان عنده؟ قال: فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ، فليأخذ نصف الثمن، ونصف النفقة، ويشاركه .

162- باب قبالة أراضي أهل الذمّة وجزية رؤوسهم ومن يتقبّل الأرض من السلطان فيقبلها من غيره

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رجل كانت له قرية عظيمة ، وله فيها علوج ذمّيّون يأخذ منهم السلطان الجزية، فيعطيهم، يؤخذ من أحدهم خمسون، ومن بعضهم ثلاثون، وأقلَّ وأكثر ، فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان، ثمَّ يأخذ هو منهم أكثر ممّا يعطي السلطان؟ قال : هذا حرام١.

2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن أحمد بن الحسن الميثمي قال : حدثني أبو ٢نجيح المسمعيُّ، عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : جُعِلْت فِداك، ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمَّ أؤاجرها أكرتي٣على أنَّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حقّ السلطان؟ قال : لا بأس به، كذلك أعامل أَكَرتي ٤.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبّي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة وأقلّ من ذلك وأكثر، فيعمرها، ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة، لأنّه لا يحلّ٥.

(١)1- التهذيب 7، 19 - باب المزارعة، ح 28 وكان الشيخ رحمه الله قد ذكر هذا الحديث أيضاً برقم 231 من الباب 93 من الجزء 6 من التهذيب والحديث مجهول.
(٢)2- في التهذيب: ابن نجيح
(٣)3- قال الفيروزآبادي : الأكار : الحراث الجمع أكرة، كأنه جمع أكر، في التقدير.
(٤)4- التهذيب 7، نفس الباب، ح 27. والحديث مجهول
(٥)5- التهذيب 7، نفس الباب، ح 25، قال المجلسي في مرأته 350/19 : قوله (علیه السّلام) : ولا يدخل العلوج . .. ، قال الوالد العلامة رحمه الله : أي لا يؤجر العلوج الزارعين مع الأرض لأنهم أحرار لا ولاية للموجر عليهم، ولعله كان معروفاً في ذلك الزمان كما في بعض المحال من بلادنا لأن للرعايا مدخلاً عظيماً في قيمة الملك وأجرته. انتهى. وأقول : يحتمل أن يكون المراد به جزية العلوج وقيل : أي لا يشرك العلوج معه في الإجارة والتقبل لكراهة مشاركتهم ...».

:  · /kafi/5/273/