Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٧٠

10 - أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحرَّاث على أن يدفع إليه من كلّ أربعين مَناً زعفران رطب مَناً، ويصالحه على اليابس، واليابس إذا جفّف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه، وقد جُرّب؟ قال : لا يصلح ، قلت : وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه، لأنّه يعالج باللّيل ولا يطاق حفظه ؟ قال : يقبله الأرض أولاً، على أنَّ لك في كلّ أربعين منّاً منّاً١.

160- باب قبالة الأرضين والمزارعة بالنصف والثلث والربع

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبّي قال : أخبرني أبو عبد الله (علیه السّلام) أنَّ أباه (علیه السّلام) حدَّثه أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) أعطى خيبر بالنصف، أرضها ونخلها، فلمّا أدركت الثمرة، بعث عبد الله بن رواحة فقوّم عليهم قيمة، فقال لهم : إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن، وإمّا أن أعطيكم نصف الثمن ،وآخذه، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض٢.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد؛ وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي الصبّاح قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إن النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) لمّا أفتتح خيبر، تركها في أيديهم على النصف، فلمّا بلغت الثمرة، بعث عبدالله بن رواحة إليهم فَخَرَص عليهم، فجاؤوا إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) فقالوا له : إنه قد زاد علينا، فأرسل إلى عبد الله فقال : ما يقول هؤلاء؟ قال : قد خرصت عليهم بشيء، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصنا، وإن شاؤوا أخذنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض٣.

(١)1- التهذيب 7، نفس الباب، ح 16.
(٢)2- التهذيب 7 نفس الباب ح 1 بتفاوت، وقبالة الأرض : عبارة عن إعطاء الإمام للموات منها أو أرض الصلح إلى شخص مزارعة أو مساقاة بشيء معلوم مدة معلومة والمزارعة : مفاعلة من الزرع، وهي - كما يقول المحقق في الشرائع 149/2 -: «معاملة على الأرض بحصة من حاصلها، وعبارتها أن يقول : زارعتك، أو ازرع هذه الأرض، أو سلمتها إليك، وما جرى مجراه مدة معلومة بحصة معينة من حاصلها وهو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين». وقوله : قوم : أي خَرَصَ. وبهذا إشارة إلى العدل أي بالعدل قامت ... الخ
(٣)3- انظر التعليقة السابقة

:  · /kafi/5/270/