Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٦٥

الصلاة ويؤتي الزّكاة، قال : فأيُّ المال بعد الغنم خير؟ قال : البقر تغَدُو بخير وتروح بخير . قال : فأيُّ المال بعد البقر خيرٌ؟ قال : الرّاسيات في الوحل، والمُطْعِمَاتُ في المَحْل١، نِعْمَ الشيء النخل، مَن باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدَّت به الريح في يوم عاصف، إلّا أن يخلف مكانها، قيل : يا رسول الله، فأيُّ المال بعد النخل خيرٌ؟ قال: فسكت، قال: فقام إليه رجلٌ فقال له : يا رسول الله : فأين الإبل؟ قال: فيه الشقاء والجفاء والعناء وبُعْدُ الدَّار، تغدو مُدْبِرَةً وتروح مُدبِرَة لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم٢، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة٣.

وروي أنَّ أبا عبد الله (علیه السّلام) قال : الكيمياء الأكبر: الزّراعة.

7 - عليُّ بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السريِّ، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : الزَّارعون كنوز الأنام، يزرعون طيّباً أخرجه الله عزَّ وجلَّ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً، وأقربهم منزلةً، يُدْعَوْن المباركين٤.

157- باب آخر

1 - محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن عقبة، عن صالح بن عليّ بن عطيّة، عن رجل ذكره، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : مرَّ أبو عبد الله (علیه السّلام) بناس من الأنصار وهم يحرثون، فقال لهم : احْرُثُوا، فإن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) قال : «يُنبِتُ الله بالريح كما ينبت بالمطر»، قال: فَحَرَثوا فجادت زروعهم٥.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إنّ بني إسرائيل أتوا موسى (علیه السّلام) فسألوه أن يسأل الله

(١)1- قوله: «تغدو بخير وتروح بخير» والمعنى أنه ينتفع بما يحلب من لينه غُدُوا ورواحاً مع خفة المؤونة. والراسيات في الوحل : هي النخلات التي ثبتت عروقها في الأرض وهي تثمر مع قلة المطر أيضاً، بخلاف الزرع وبعض، الأشجار» مرآة المجلسي .333/19 والمحل: الشدة والجدب.
(٢)2- أي جانبها .الشمال ولعله كناية عن كون خيرها مشوب بالشر لكثرة موتها مع قلة منفعتها بالنسبة لكثرة مؤنتها
(٣)3- الفقيه 2 ، 92 - باب ما جاء في الإبل ، ح 6 ورواه مرسلا عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) وبتفاوت . وقال الصدوق رحمه الله بعد إيراده الخبر : معنى قوله (صلی الله علیه و آله و سلّم) لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم هو أنها لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الأيسر. هذا والحديث ضعيف على المشهور.
(٤)4- الحديث ضعيف.
(٥)5- الحديث ضعيف

:  · /kafi/5/265/