عزَّ وجلَّ أن يُمطر السماء عليهم إذا أرادوا، ويحبسها إذا أرادوا، فسأل الله عزّ وجلَّ ذلك لهم، فقال الله عزّ وجلَّ : ذلك لهم يا موسى، فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئاً إلا زرعوه، ثُمَّ استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم، فصارت زروعهم كأنّها الجبال والأجام، ثمَّ حصدوا وداسوا وذرّوا، فلم يجدوا شيئاً، فضجوا إلى موسى (علیه السّلام) وقالوا : إنّما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا، ثمّ صيّرها علينا ،ضرراً، فقال: يا ربّ، إنَّ بني إسرائيل ضجّوا مما صنعت بهم، فقال : وممَّ ذاك يا موسى ؟ قال : سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم، ثمَّ صيّرتها عليهم ضرراً، فقال: يا موسى، أنا كنت المقدّر لبني إسرائيل، فلم يرضَوا بتقديري، فأجبتهم إلى إرادتهم، فكان ما رأيت١.
158- باب ما يقال عند الزرع والغرس
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ابن بكير قال : قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : إذا أردت أن تزرع زرعاً، فخذ قبضةً من البذر واستقبل القبلة وقل : «أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ»٢- ثلاث مرَّات - ثمَّ تقول: «بل الله الزّارع - ثلاث مرَّات - ثمَّ قل: «اللّهمّ اجعله حَباً مباركاً، وارزقنا فيه السلامة»، ثمَّ انثر القبضة الّتي في يدك في القراح٣.
2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن شعيب العقرقوفيّ، عن ابی عبد الله (علیه السّلام) قال : قال لي : إذا بذرت فقل: «اللّهمَّ قد بذرتُ وأنت الزارع، فاجعله حبّاً متراكماً »٤.
3 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الجلّاب عن الحضيني، عن ابن عرفة قال : قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : من أراد أن يلقح النخيل إذا كانت لا يجود حملها ولا يتبعّل النخل٥، فليأخذ حيتاناً صغاراً يابسة، فليدقّها بين الدَّقّتين٦.
:
· /kafi/5/266/