Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٦٠

153- باب ركوب البحر للتجارة

1 - عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (علیه السّلام) أنّهما كرها ركوب البحر للتّجارة١.

2 - عليُّ بن إبراهيم رفعه قال : قال عليٌّ (علیه السّلام): ما أجمل في الطّلب من ركب البحر للتّجارة٢.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال : كنت حملت متاعاً إلى مكّة فبَارَ علي٣، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا (علیه السّلام) وقلت له : إنّي حملت متاعاً قد بار عليَّ، وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برّاً أو بحراً؟ فقال : مصر الحتوف يقيّض لها أقصر النّاس أعماراً، وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : ما أجمل في الطلب من ركب البحر، ثمَّ قال لي : لا عليك أن تأتي قبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) فتصلّي عنده ركعتين، فتستخير الله مائة مرَّة، فما لك عملت به، فإن ركبت الظهر ٤فقل : «الحمد لله الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون»، وإن ركبت البحر، فإذا صرت في السفينة فقل: «بسم الله مجريها ومرسيها إنّ ربّي لغفور رحيم»، فإذا هاجت عليك الأمواج فاتّك على يسارك وأَوم إلى الموجة بيمينك وقل : «قرّي بقرار الله، وأسكني بسكينة الله، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله [العليّ العظيم] قال عليُّ بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع، فأقول ما قال فتتقشّع كأنّها لم تكن؛ قال عليُّ بن أسباط: وسألته فقلت: جُعِلْتُ فِداك ما السكينة؟ قال : ریح من الجنّة لها وجه كوجه الإنسان، أطيب رائحة من المسك، وهي الّتي أنزلها الله على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) بحُنَين فهزم المشركين.

4 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنّه قال في ركوب البحر للتّجارة، يغرّر الرجل بدينه٥.

(١)1- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب، ح 279. وأخرج بنفس المعنى حديثاً عن الصادق (علیه السّلام) برقم 241 من نفس، الباب أيضاً . وروي بمعناه في الفقيه 3 عن ابن مسلم عن أحدهما (علیه السّلام) برقم 1332 من التسلسل العام فراجع.
(٢)2- قوله :(علیه السّلام) : ما أجمل في الطلب : إشارة إلى قوله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «فأجملوا في الطلب».
(٣)3- بار المتاع : أي كَسَد
(٤)4- من هنا إلى قوله : ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، رواه في الفقيه 1 ، برقم 1331 من التسلسل العام.
(٥)5- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب، ح 280. وتغرير الرجل بدينه عبارة عن تعريضه للمحق أو الخلل، أو هو كناية عن التخلي عنه والتحلّل منه.

:  · /kafi/5/260/