فأقول : يا أبه، إنَّ دراهمه كانت فُسولة وهذه خير منها؟! فيقول : يا بنيَّ، إنَّ هذا هو الفضل، فأَعطه إيّاها١.
7 - أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن النّعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرَّجل يكون عليه جُلّة من بُسْر، فيأخذ منه جلّة من رطب وهي أقلّ منها : قال : لا بأس، قلت : فيكون لي عليه جلّة من بسر فأخذ منه جلّة من تمر، وهي أكثر منها؟ قال : لا بأس، إذا كان معروفاً بينكما٢.
151- باب القرض يَجُرّ المنفعة
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم وغيره قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرَّجل يستقرض من الرَّجل قرضاً ويعطيه الرَّهن؛ إمّا خادماً وإمّا آنية وإمّا ثياباً، فيحتاج إلى شيء من منفعته، فيستأذنه فيه فيأذن له؟ قال : إذا طابت نفسه فلا بأس، قلت: إنَّ من عندنا يروون أنَّ كلَّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسدٌ؟ فقال : أَوَلَيْسَ خيرُ القرضِ ما جرَّ منفعة٣؟
2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمّد بن عبدة، قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن القرض يجرُّ المنفعة؟ فقال: خير القرض الذي يجرُّ المنفعة٤.
(١)1- التهذيب 7، 8 - باب بيع الواحد بالاثنين و ...، ح 106 بتفاوت يسير الفقيه 3 ، نفس الباب ، ح 36 بتفاوت، والفضل: هو الإحسان ولعله إشارة إلى قوله تعالى : «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ».
(٢)2- التهذيب 6 ، 82 - باب القرض وأحكامه ، ح.5 الفقيه 3 ، 77 - باب السلف في الطعام و...، ح 3 . وقوله (علیه السّلام) : إذا كان معروفاً . . . ؛ أي إذا كان ما فعلتماه من باب الإحسان والمعروف، دون ما إذا كان بمقتضى شرط أو تعامل لمحض المنفعة المادية. والجُلّة : القفّة الكبيرة من الخوص أو غيره
(٣)3- التهذيب 6، 82 - باب القرض وأحكامه ، ح 6 . الفقيه ،3، 87 - باب الربا، ح 39 قوله :(علیه السّلام) ما جر :منفعة أي للمقرض في الدنيا والآخرة. ويحتمل لكل من المقرض والمقترض من الجهتين أيضاً، أو في الدنيا فقط، هذا والمعروف بين أصحابنا رضوان الله عليهم حرمة اشتراط النفع في القرض حيث حكموا بعدم إفادته الملك في هذه الصورة نعم لا بأس بأن يهدي المدين دائنه شيئاً من عند نفسه من دون شرط قال المحقق في الشرائع 67/2: «وفي القرض أجر ينشأ عن معونة المحتاج تطوعاً والاقتصار على رد العوض فلو شرط النفع حرم ولم يفد الملك، نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز». وعلى ذلك ينبغي أن تحمل الأحاديث المتقدمة وأمثالها
(٤)4- التهذيب 6، نفس الباب، ح 7 الاستبصار 3، 7 - باب القرض لجر المنفعة، ح 2.