يزيد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في إنفاق الدَّراهم المحمول عليها؟ فقال : إذا كان الغالب عليها الفضّة فلا بأس١.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب قال: لا أعلمه إلّا عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام : الرَّجل يعمل الدراهم، يحمل عليها النحّاس أو غيره، ثمَّ يبيعها؟ فقال: إذا كان بين الناس ذلك فلا بأس٢.
3 - محمّد بن يحيى، عمّن حدّثه، عن جميل، عن حريز بن عبد الله قال : كنت عند أبي عبد الله (علیه السّلام)، فدخل عليه قوم من أهل سجستان، فسألوه عن الدَّراهم المحمول عليها؟ فقال : لا بأس، إذا كان جوازاً لمصر.
4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن الفضل بن أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الدَّراهم المحمول عليها ؟ فقال : إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس، وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا.
150- باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجْوَدَ منها
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يستقرض الدَّراهم البيض عدداً، ثمّ يعطي سُوداً، وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها؟ فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، ولو وهبها له كلّها صلح٣.
(١)1- التهذيب 7، 8 - باب بيع الواحد بالاثنين و ...، ح 70، الاستبصار 3 ، 63 - باب إنفاق الدراهم المحمول عليها، ح3 . وفي ذيلهما زيادة بإنفاقها، قال المحقق في الشرائع 49/2: «ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش، إذا كانت معلومة الصرف : بين الناس أي متداولة بينهم مع علمهم بحالها وإن كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا بعد إبانة حالها».
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 73. الاستبصار 3، نفس الباب، ح 6. بتفاوت في الذيل فيهما.وقوله : بين الناس أي رائجا بينهم في مقام التعامل
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب، ح 76 بتفاوت قليل . الفقيه 3، 87 - باب الربا، ح 35 بتفاوت . كما ذكر الشيخ هذا الحديث برقم 2 من الباب 82 من الجزء 6 من التهذيب، هذا وقد دل الحديث على عدم جواز أخذ الأجود عند الاستيفاء إذا كان قد اشترط عليه ذلك عند القرض، وكذا أخذ الأزيد، وهذا مما تسالم عليه الأصحاب إلا النادر يقول الشهيدان رحمهما الله : ولا يجوز اشتراط النفع للنهي عن قرض يجر نفعاً فلا يفيد الملك لو شرطه سواء في ذلك الربوي وغيره، وزيادة العين والمنفعة حتى لو شرط الصحاح عوض المكسرة، خلافاً لأبي الصلاح الحلبي (رحمه الله) وجماعة حيث جوزوا هذا الفرد من النفع استناداً إلى رواية لا تدل على مطلوبهم وظاهرها إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط ولا خلاف فيه بل لا يكره وقد روي أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) اقترض بَكْراً فرد بازلاً رباعياً وقال : إن خير الناس أحسنهم قضاء». والبكر من الإبل بمنزلة الغلام من الناس أي الفتي والبازل: ما بول نابه من الإبل ذكراً كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة وربما كان ذلك في السنة الثامنة.