عبد الله (علیه السّلام) قال: سئل عن القصّار يُفْسِد؟ قال : كلُّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيَفْسِد. فهو ضامن١.
2 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال في الغسّال والصبّاغ : ما سُرق منهما من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سُرق، وكلُّ قليل له أو كثير، فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الّذي ادّعى عليه، فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله٢.
3 - وبهذا الإسناد، قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : وكان أمير المؤمنين (علیه السّلام) يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للنّاس، وكان أبي يتطوَّل عليه إذا كان مأموناً٣.
4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سُرق من بين متاعه؟ قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنه سرق من بين متاعه، وليس عليه شيء، وإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء٤.
5 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) يضمّن القصّار والصّباغ والصّائغ احتياطاً على أمتعة النّاس، وكان لا يضمّن (علیه السّلام) من الغرق والحرق والشي الغالب، وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله، وهم أحقُّ به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ٥.
(١)1- التهذيب 7 ، 20 - باب الإجارات ، ح 37 ، الاستبصار 3، 87 - باب الصانع يعطي شيئاً ليصلحه ... ، ح 1. الفقيه 3، 75 - باب ما يجب من الضمان على من يأخذ أجراً على ... ح ح38 .
(٢)2- التهذيب 7 ، 20 - باب الإجارات ، ح 34 بتفاوت وزيادة في آخره. وفيه في الصائغ والقصار الفقيه 3، 76 - باب ضمان من حمل شيئاً فادعى ذهابه ، ح 2 بتفاوت وفيه : الغسّال والصوّاغ .
(٣)3- التهذيب 7 ، نفس الباب ، ح 44 . الاستبصار 3 ، 87 - باب الصانع يعطى شيئاً ليصلحه . . . ، ح 9 . وفيهما: احتياطاً بدون إضافة : للناس. والمقصود أنه كان (علیه السّلام) يفعل ذلك احتياطا لأموالهم وحقوقهم . قوله : تطوّل عليه : أي تفضّل، وكان ذلك منه (علیه السّلام) إما بمقتضى ولايته العامة، أو استحباباً، أو لبيان الرخصة. وأخرجه الصدوق في الفقيه ، نفس الباب ، ح 3 بتفاوت. وفيه: أن الذي كان يضمن هو الباقر (علیه السّلام)والدي كان يتطوّل هو السجاد (علیه السّلام) .
(٤)4- التهذيب 7 ، نفس الباب، ح 5 الفقيه ، نفس الباب، ح . 6. وقوله : ليس عليه شيء؛ أي فيما لو أقام البينة على دعواه أنه سرق من بين متاعه أو أن متاعه سرق كله.
(٥)5- التهذیب7، نفس الباب، ح38. الاستبصار3، نفس الباب، ح2 وفیه الی قوله: والشیء الغالب. الفقیه3، نفس الباب، ح8 قال المحقق في الشرائع 187/2 : «إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقاً كالقصار يحرق الثوب أو يخرق، أو الحجّام يجني في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان، وكذا البيطار . ... ولو احتاط واجتهد، أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعدّ لم يضمن على الأصح ... الخ .