أهلكه، وليس لمال هذا تَوَى١.
18 - محمّد بن جعفر الرّزاز، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سَيف بن عَمِيرة، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا رهنتَ عبداً أو دابَة فمات، فلا شيء عليك، وإن هَلَكَت الدَّابّة، أو أبق الغلام ، فأنت ضامن٢.
19 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن محمّد بن رياح القلّا قال: سألت أبا الحسن (علیه السّلام) عن رجل هَلَكَ أخوه وترك صندوقاً فيه رهون، بعضها عليه اسم صاحبه، وبكم هو رهن، وبعضها لا يدري لمن هو ولا بكم هو رهن، فما ترى في هذا الّذي لا يعرف صاحبه ؟ فقال : هو كَمَالِهِ٣.
20 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن العلاءِ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) في رجل رهن جاريتَهُ قوماً، أيحلُّ له أن يَطَأها؟ قال : فقال : إِنَّ الّذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها، قلت: أرأيتَ إن قدر عليها خالياً؟ قال : نعم، لا أرى به بأساً٤.
21 - أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال: عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام):
(١)1- التهديب 7، نفس الباب، ح 39
(٢)2- التهذيب 7، نفس الباب، ح 23. الاستبصار 3، 79 - باب الرهن يهلك عند المرتهن، ح 11 وفيه : وابق. ... بدل: أو أبق.
(٣)3- التهذيب 7، نفس الباب ، ح 13. الفقيه 3 ، نفس الباب، ح 24. ويقول الشيخ صاحب الجواهر 25/ 169 - 170 : ولو مات المرتهن ولم يعلم أن الرهن في تركته لم يحكم به في ذمته لأصالة البراءة، ولعله تلف منه بغير تفريط، ولا في ماله لأصالة عدمه فيما هو في ملكه، بمقتضى ظاهر يده المحكوم شرعاً بأنه لورثته بمقتضى عموم ما تركه الميت...، وحينئذ ، فلو كان الرهن فيهما في الواقع فهو كسبيل ماله في الظاهر كما في السرائر والقواعد والتحرير وغيرها حتى يُعلم بعينه بقيام بينة ونحوهما، وإن اشتبه بنظائره فيها، فإن المرجع حينئذ إلى الصلح ونحوه، لا إن المراد حتى يعلم بشخصه وخصوصه، ضرورة عدم خروج المال عن ملك صاحبه بالاشتباه...».
(٤)4- التهذيب 7، 15 - باب الرهون، ح 10 بتفاوت الفقيه 3 ، 95 - باب الرهن ، ح 26 . والمشهور بين أصحابنا عدم جواز تصرف الراهن أو المرتهن بالرهن بأي نحو من أنحاء التصرف سواء كان وطياً أو غيره إلا مع الإذن ، فإن أذن أحدهما للآخر فيه جاز لأن الحق منحصر فيهما. وعليه فما تضمنه هذا الحديث من جواز وطئها سرا شاذ في نظر أكابر فقهائنا لأنه موافق للعامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم، بل هو مناقض للإجماع الذي نقل عنهم من عدم جواز وطي الأمة المرهونة ، فلو فعله الراهن كان آثماً، ولو فعله المرتهن كان زانياً كما نص عليه الشهيدان في كتابهما. وقد صرّح في النافع وكذا في الدروس بأن هذه الرواية متروكة من قبل الأصحاب بل يمكن استفادة ذلك كما يقول صاحب الجواهر) - من مفهوم الرهن الذي - هو - الحبس الذي يتم به معنى الاستيثاق الذي استفاضت به النصوص، وإليه أومى في الدروس في تعليله المنع ، بأن الغرض من الرهن الوثيقة ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع والوطي أو غيره من المنافع الموجبة للنقص أو الإتلاف 195/25.