نصيب الأرض فيحسبه من ماله الّذي ارتهن به الأرض حتّى يستوفي ماله، فإذا استوفى ماله، فليدفع الأرض إلى صاحبها١.
15 - عليٌّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبّي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رجل رهن جاريته عند قوم، أيحلّ له أن يطأها؟ قال : إِنَّ الّذين ارتهنوها يحولون بينه وبين ذلك، قلت أرأيتَ إن قدر عليها خالياً؟ قال: نعم، لا أرى هذا عليه حراماً٢.
16 - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ؛ أبي ولّاد٣قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرَّجل يأخذ الدّابّة والبعير رهناً بماله، الهَ أن يركبه؟ قال : فقال : إن كان يعلقه فله أن يركبه ، وإن كان الّذي رهنه عنده يعلفه، فليس له أن يركبه٤.
17 - محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العبّاس، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن إسماعيل بن أبي قرّة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في رجل استقرض من رجل مائة دينار ورهنه حليّاً بمائة دينار، ثمَّ إنّه أتاه الرَّجل فقال له : أعِرْني الذَّهب الّذي رهنتك عاريةً، فأعاره، فهلك الرَّهن عنده، أعليه شيء لصاحب القرض في ذلك؟ قال : هو على صاحب الرَّهن الّذي رهنه ، وهو الّذي
(١)1- التهذيب 7، نفس الباب، ح 8 .
(٢)2- التهذيب 7، 15 - باب الرهون، ح 9 بتفاوت يسير. هذا وقد نص أصحابنا على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة، ولو باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن، وكذا لو كانت العين المرهونة عبداً أو أمة فأعتقه وأما لو وطأ الراهن الأمة المرتهنة ،فأحيلها، فقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على أنها تصير أم ولده، ولا يبطل الرهن وهل تباع ، قيل : لا، دام الولد حيا ، وقيل : نعم ، لأن حق المرتهن أسبق، والأول عند المحقق أشبه ولو وطأها الراهن بإذن المرتهن، لم يخرج أيضاً عن الرهن بالوطء .... فراجع شرائع الإسلام 2/ 81 - 82 .
(٣)3- هو حفص بن سالم الحنّاط.
(٤)4- التهذيب 7، نفس الباب ح 35 بتفاوت الفقيه 3، 95 - باب الرهن، ح 5 بتفاوت قال المحقق في الشرائع 80/2 : ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو إجارة ضمن ولزمته الأجرة، وإن كان للرهن مؤنة كالدابة أنفق عليها وتقاصًا وقيل : إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق . ... ويقول الشهيدان: ولو انتفع المرتهن به بإذنه على وجه العوض أو بدونه مع الإثم لزمه الأجرة أو عوض المأخوذ كاللبن وتقاصًا ورجع ذو الفضل بفضله . وقيل : تكون النفقة في مقابل الركوب واللين مطلقاً استناداً إلى رواية حملت على الإذن في التصرف والإنفاق مع تساوي الحقين . . . . راجع اللمعة وشرحها للشهيدين المجلد الأول من الطبعة الحجرية ، كتاب الرهن ص / 310.