Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢١٧

عنده، فوطأها؟ قال : يُدرأ عنه من الحدّ بقدر ما له فيها من النّقد ويُضْرَبُ بقدر ما ليس له فيها، وتقوّم الأمة عليه بقيمة، ويلزمها، وإن كانت القيمة أقلَّ من الثّمن الّذي اشتُريت به الجارية الْزِمَ ثمنها الأوَّل، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الّذي قدّمت فيه أكثر من ثمنها، ألزم ذلك الثّمن وهو صاغر، لأنّه استَفْرَشها١، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرَّجل؟ قال: ذلك له، وليس له أن يشتريها حتّى يستبرئها، وليس على غيره أن يشتريها إلّا بالقيمة٢.

3 - الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة٣، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: في رجلين مملوكين مفوَّض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما، فكان بينهما كلامٌ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا، وهذا إلى مولى هذا وهما في القوَّة سواء، فاشترى هذا من مولى هذا العبد، وذهب هذا فاشترى من مولى العبد الآخر، وانصرفا إلى مكانهما وتشبّث كلُّ واحد منهما بصاحبه وقال له : أنت قد

عبدي قد اشتريتك من سيّدك؟ قال: يحكم بينهما من حيث افترقا، يذرع الطريق فأيّهما كان أقرب فهو الّذي سبق الّذي هو أبعد، وإن كانا سواء فهو ردّ على مواليهما، جاءا سواء وافترقا سواء، إلّا أن يكون أحدهما سبق صاحبه، فالسّابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك، وليس له أن يُضِرّ به٤.

وفي رواية أخرى : إذا كانت المسافة سواءً، يقرع بينهما، فأيّهما وقعت القرعة به كان عبده٥.

129- باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : أتي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) بسبي من اليمن، فلمّا بلغوا الجُحفة، نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم

(١)1- أي اتخذها ،فراشاً له، وهو كناية عن وطئه لها.
(٢)2- التهذيب 7، 6 - باب ابتياع الحيوان، ح 23 بتفاوت يسير.
(٣)3- في التهذيين : عن أبي خديجة .
(٤)4- التهذيب 7، نفس الباب، ح 24 . الاستبصار 3، 54 - باب المملوكين المادوبين في التجارة يشتري كل واحد منهما صاحبه من مولاه . ح 1 بزيادة في آخره . الفقيه ،3 12 - باب الحيل في الأحكام، ح 3 بتفاوت.
(٥)5- التهذيب 7، نفس الباب، ح 25 وفي ذيله : كان عبداً للآخر. وكذا في الاستبصار 3 ، نفس الباب ، ذيل ح 1

:  · /kafi/5/217/