Misbah Library
فروع الكافي 5 ٢٠١

121- باب العِينَة

121- باب العِينَة١.

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : يجيئني الرَّجل فيطلب العينة، فأشتري له المتاع مرابحة ثمَّ أبيعه إيّاه، ثمَّ أشتريه منه مكاني٢؟ قال : فقال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع، وكنت أنت أيضاً بالخيار إن شئتَ اشتريت وإن شئت لم تشتر، فلا بأس قال قلت فإنَّ أهل المسجد٣يزعمون أنَّ هذا فاسدٌ ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ؟ فقال : إنَّ هذا تقديم وتأخير، فلا بأس به٤.

2 - أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا الحسن (علیه السّلام) عن العِينَة وقلت : إنَّ عامّة تجّارنا اليوم يعطون العينة، فأقصّ عليك كيف تعمل؟ قال هات قلت يأتينا الرَّجل المساوم يريد المال، فيساومنا وليس عندنا متاع، فيقول: أربحك دَه يَازْدَه ، وأقول :أنا دَهُ دَوَازْدَه ، فلا نزال نتراوض٥، حتّى نتراوض على أمر، فإذا فرغنا قلت له : أيّ متاع أحبُّ إليك أن أشتري لك؟ فيقول: الحرير، لأنّه لا نجد شيئاً أقلّ وضيعة منه، فأذْهَبُ وقد قاولته من غير مبايعة؟ فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى قال : فأذهب فأشتري له ذلك الحرير، وأماكس بقدر جهدي ثمَّ أجيىء به إلى بيتي فأبايعه، فربّما ازددت عليه القليل على المقاولة، وربّما أعطيته على ما قاولته وربّما تعاسرنا، فلم يكن شيء٦، فإذا اشترى منّي لم يجد أحداً أغلى به ٧ من الّذي اشتريته منه، فيبيعه منه، فيجيء ذلك٨فيأخذ الدّراهم فيدفعها إليه، وربّما جاء ليحيله عليَّ ؟ فقال : لا

(١)1- العينة: مأخوذة من العين، وهو النقد الحاضر، وقيل في معناها: أن يبيع الرجل عيناً على آخر بثمن محدّد نسيئة : إلى أجل محدّد، وعندما يحلّ الأجل يعود فيشتريها منه بثمن أقل مما باعها به عليه . وقيل - كما في بعض كتب اللغة - أن يأتي الرجل رجلا ليستقرضه فلا يرغب المقرض في إقراضه طمعا في الفضل الذي لا ينال بالقرضة فيقول له : أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهماً إلى أجل وقيمته عشرة، فيستفيد درهمين في مقابلة الأجل. ويسمّى عينة لأن المقرض أعرض عن العَرَض إلى بيع العين وفي الصحاح : العينة هي النسيئة.
(٢)2- أي أفعل ذلك كله في مقام واحد
(٣)3- يعني فقهاء المدينة، أو فقهاء الحجاز.
(٤)4- التهذيب 7، 4 - باب البيع بالنقد والنسيئة، ح 23 بتفاوت يسير 23
(٥)5- المراوضة: المساومة والمماكسة في البيع.
(٦)6- أي لا يحصل التبايع بيني وبينه.
(٧)7- أي لا يجد من يشتري منه ذلك الحرير أكثر من البائع الأول الذي ابتعته منه .
(٨)8- أي البائع، فيأخذ الثمن منه ويدفعه إلى الذي اشترى مني

:  · /kafi/5/201/