المسلمين [فقال] أرأيتَكَ لو أنَّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبع لهم أن يمنعوهم١؟! قال: يرابط ولا يقاتل، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين ،قاتل، فيكون قتاله لنفسه وليسر. للسلطان ؛ قال : قلت : فإن جاء العدوُّ إلى الموضع الّذي هو فيه مرابط، كيف يصنع؟ قال : يقاتل عن بيضة الإسلام لا عن هؤلاءِ، لأنَّ في دروس ٢الإسلام دروسَ دین محمّد (صلی الله علیه و آله و سلّم)٣.
عليٌّ، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن الرضا (علیه السّلام) نحوه٤
6 - باب الجهاد الواجب مع من يكون
الله
1 - عليٌّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لقي عباد البصري عليَّ بن الحسين صلوات الله عليهما في طريق مكّة، فقال له : يا عليَّ بن الحسين، تركت الجهاد وصعوبته، وأقبلت على الحجّ وَلينَتَه، إنَّ الله عزّ وجلَّ يقول : «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» ٥فقال له عليٌّ بن الحسين (علیه السّلام) : أتمّ الآية، فقال: «التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ»٦، فقال عليٌّ بن الحسين (علیه السّلام) : إذا رأينا هؤلاءِ الّذين هذه صفتهم، فالجهاد معهم أفضل من أفضل من الحجّ٧.
:
· /kafi/5/20/