5 - باب الغزو مع الناس إذا خِيفَ على الإسلام
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي - عمرة السلميّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأله رجلٌ فقال : إنّي كنت أكْثِرُ الغزو وابْعُدُ في طلب الأجر، وأطيل الغيبة، فحجر ذلك عليَّ، فقالوا: لا غزو إلّا مع إمام عادل، فما ترى أصلحك الله ؟ فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : إن شئت أن أجمِل لك أجملتُ، وإن شئتَ أن الخَص لك لخّصت١؟ فقال : بل أجْمِل ، قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ يحشر الناس على نيّاتهم يوم القيامة، قال: فكأنّه اشتهى أن يلخّص له قال : فلخِّص لي أصلحك الله، فقال: هات، فقال الرجل : غزوتُ فواقعتُ المشركين، فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم؟ فقال : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنّك تجترىء٢بذلك، وإن كانوا قوماً لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتّى تدعوهم، قال الرَّجل : فدعوتهم فأجابني مجيبٌ وأقرَّ بالإسلام في قلبه ، وكان في الإسلام، فجير عليه ٣في الحكم، وانتُهكت حرمته، وأخذ ماله، واعتدي عليه، فكيف بالمخرج وأنا دعوته؟ فقال : إنّكما مأجوران على ما كان من ذلك، وهو معك يحوطك من وراء حرمتك، ويمنع قِبلَتَک، ويدفع عن كتابك، ويحقن دمك خير من أن يكون عليك، يهدم قبلتك، وينتهك حرمتك، ويسفك دمك، ويُحرق كتابك٤.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا (علیه السّلام) قال : قلت له٥: جُعِلْتُ فداك إنّ رجلاً من مواليك بلغه أنَّ رجلاً يعطي السيف والفرس في سبيل الله، فأتاه فأخذهما وهو جاهلٌ بوجه السّبيل، ثمَّ لقيه أصحابه فأخبروه أنَّ السبيل مع هؤلاءِ لا يجوز، وأمره بردّهما ؟ فقال : فليفعل قال : قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له: قد شَخَص ٦الرَّجل؟ قال : فليرابط ولا يقاتل. قال : ففي مثل قزوين والدّيلم وعسقلان٧وما أشبه هذه الثغور؟ فقال: نعم، فقال له : يجاهد٨؟ قال: لا، إلّا أن يخاف على ذراري
:
· /kafi/5/19/