Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٩٥

يشتري للناس يوماً بعد يوم بشيء مسمّى، إنّما هو بمنزلة الأجراء١.

5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبَان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الوَرِق ويشترط عليه أنّك إن تأتي بما تشتري فما شئتُ تركتُه، فيذهب فيشتري ثمَّ يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيتَ ودع ما كرهتَ؟ قال: لا بأس٢.

6 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرَّار، عن يونس، عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يشتري الجراب الهرويِّ ٣والقوهي٤، فيشتري الرَّجل منه عشرة أثواب، فيشترط عليه خياره كلِّ ثوب بربح خمسة أو أقلّ أو أكثر؟ فقال : ما احبُّ هذا البيع، أرأيتَ إن لم يجد خياراً غير خمسة أثواب ووجد البقيّة سواء، قال له إسماعيل ابنه : إنّهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منهم عشرة؟ فردَّد عليه مراراً، فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : إنّما اشترط عليه أن يأخذ خيارها أرأيتَ إن لم يكن إلّا خمسة أثواب ووجد البقيّة سواء؛ وقال : ما أحبُّ هذا، وكرهه لموضع الغبن٥.

7 - محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن الحسن، عن حمّاد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : يكره أن يشترى الثّوب بدينار غير درهم، لأنّه لا يدري كم الدّينار من

الدرهم٦.

(١)1- التهذيب 7، 4 - باب البيع بالنقد والنسيئة ، ح 47. وكرره برقم (1) من الباب 12 من نفس الجزء وإن بتفاوت يسير الفقيه 3 ، 69 - باب البيوع ، ح 38 وفي ذيله : إنما هو مثل الأجير
(٢)2- التهذيب ،7 نفس الباب، ح 43. الفقيه 3 نفس الباب، ح 39
(٣)3- الهروي : نسبة إلى هرات بلد مشهور من أعمال أفغانستان
(٤)4- القوهي : نسبة إلى قوهستان كورة بين نيشابور وهرات.
(٥)5- التهذيب، نفس الباب، ح 46 بتفاوت الفقيه 3، نفس الباب، ح 28 بتفاوت أيضاً. والحديث مجهول
(٦)6- التهذيب 7، 4 - باب البيع بالنقد والنسيئة، ح 48 وفي ذيله : ... كم الدرهم من الدينار وأخرجه عن، الحسن بن الحسين عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (علیه السّلام)... «قوله (علیه السّلام) : بدينار غير درهم ؛ أطلق الشيخ وجماعة من أصحاب المنع من ذلك، والخبر يحتمل الوجهين : أحدهما : أن يكون المراد عدم معلومية نسبة الدرهم من الدينار في وقت البيع، وإن كان آيلا إلى المعلومية وثانيهما: أن يكون المراد جهالتها بسبب اختلاف الدراهم أو باختلاف قيمة الدنانير، وعدم معلوميتها عند البيع، أو عند وجوب أداء الثمن، ولعل هذا أظهر مرآة المجلسي 214/19 . هذا ويقول المحقق في الشرائع 50/2: «لو باع مائة درهم بدينار إلا درهماً لم يصح لجهالته ، وكذا لو كان ذلك ثمناً لما لا ربا فيه وقد علق الشهيد الثاني رضوان الله عليه في المسالك 32/2 على قول المحقق شارحاً : بأن باعه ثوباً بدينار غير درهم، فإن الحكم واحد في الصحة مع علم النسبة والبطلان لا معه.

:  · /kafi/5/195/